أتعجب دائما من ذكر كلتماشغت والعرب والإيفلان، في قضية أزواد دون ذكر السونغاي .. فلعل ذكر الجميع أحسن وأفضل سياسيا .. لأن كلتماشغت كلهم ليسوا مع أزواد منذ البداية وإلى يومنا وكذلك العرب ليسوا كلهم مع أزواد وإلى يومنا وكذلك الإيفلان ليسوا كلهم مع أزواد وإلى يومنا .. ولا أظن أن السونغاي كلهم ضد أزواد حتى ولو تغيرت المواقف السياسية من جراء الإهمال والاستسلام للواقع وحتى يمكن القول بوقوع الانطوائية بسبب تصرفات بعض التوارق والعرب، الشيئ الذي حاولت الحركة الوطنية لتحرير أزواد MNLA أن تعالجه بكل جدية من أول وهلة ولكن ليس كل ما في الجعبة يقال .. وعدم ذكرهم لا أراه إيجابيا في المنظور السياسي حسب رأيي البسيط بل والضعيف ولو بترك تسمية الشرائح الاجتماعية المكونة للشعب الأزوادي وذلك بالاكتفاء بذكر سكان الشمال ككل عند ما غادرت فرنسا وسلمت الجميع أي الغالبية الساحقة من سكان الشمال -أزواد- إلى "مالي" رغم مطالبهم السياسية والقانونية والتاريخية الاجتماعية والجغرافية بالانفصال ..
ومن يقول بعداوة شريحة بأكملها ضد الشرائح "الأزوادية" الأخرى وبدون استثناء، فهو العدو الحقيقي لقضية أزواد، المختفي في ثوب زخرف القول بالاتجاه المعاكس تماما .. ومن يصدق مثل هذا القول ويتأثر به فهو ضعيف كذلك في غور خضم السياسة، أو قد وضع الثقة في موضع ليست فيه، ولذلك ينبغي بل يجب التحري في كل كلمة تقال وفي اختيار الألفاظ التي تستعمل ولو بمحض السياسة والسياسة المضادة .. وعليه أعتذر من جميع الإخوة الكرام إذا أخطأت في الطرح -سياسيا- وأستغفر الله العظيم الغفور، وإما إذا كان فيما تناولته طرف من الصواب ولو بأقل قليل فلا اعتذار في ذلك أبدا بل، أقدم في طور ذلك رأيي كما أشعر به سياسيا مهما كان ضعيفا ولكن للتفكير والتعليق، والتصويب والتحقيق، بكل هدوء وبكل أريحية .. وإلا فلا بأس بضرب كل ذلك على عرض الحائط إن لا يغني ولا يسمن من الحق شيئا ..
وفقنا الله تعالى جميعا لما فيه الخير والصلاح والرشاد، للبلاد والعباد، وأرانا الحق حقا ورزقنا اتباعه، وأرانا الباطل باطلا ورزقنا اجتنابه، آمين .!
مع تحياتي الأخوية الخالصة على الدوام، وبأسنى وفائق الاحترام، لكل الأعضاء ذوي النباهة المناضلين الكرام .!
الأستاذ أبو شهاب /
عادل محمود بن الشريف السيد