الثلاثاء، 17 ديسمبر 2013

مجلس الأمن قلق من تدهور الوضع الأمني في ليبيا

الرأي الأزوادي- وكالات


 نيويورك- (يو بي اي) جدد مجلس الأمن الدولي، تأكيد التزامه بسيادة ليبيا واستقلالها، وعبر عن قلقه الشديد من تدهور الحالة الأمنية، فيما أكد سفير ليبيا لدى الأمم المتحدة، إبراهيم الدباشي، الموقف الثابت للسلطات ا الليبية فيما يتعلق باحترام حقوق الإنسان.

وأكد مجلس الأمن، في الجلسة التي عقدت حول الوضع في ليبيا، التزامه من جديد بسيادة ليبيا واستقلالها وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية.

كما أعرب عن قلقه الشديد لتدهور الحالة الأمنية والانقسامات السياسية التي تهدد بتقويض عملية الانتقال إلى الديمقراطية التي تلبي تطلعات الشعب الليبي.

وكرر المجلس، في بيان رئاسي تبناه، تأكيد دعمه لشعب ليبيا، وشجعه على التزامه بتوطيد أسس الديمقراطية وإقامة دولة مستقرة ومزدهرة، قائمة على أساس المصالحة الوطنية والعدالة، واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون.

كما رحب بجهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وبمساعي الممثل الخاص للأمين العام، طارق متري، لتيسير إقامة حوار وطني ذي مغزي بقيادة ليبية في البلاد، ويشجع على اتخاذ مزيد من الخطوات في هذا الصدد.

وشدد مجلس الأمن على أهمية إقامة حوار وطني واحد وشامل للجميع، يتسنى من خلاله التوصل إلى توافق في الآراء بشأن الأولويات لضمان الانتقال إلى الديمقراطية، ويساعد على أن تؤخذ في الاعتبار جميع وجهات النظر في ليبيا.

وأدان بشدة قتل المتظاهرين العزل في طرابلس في الخامس عشر من تشرين الثاني/نوفمبر، وشدد على ضرورة أن تقوم جميع الأطراف بنبذ العنف ضد المدنيين، واحترام حق الليبيين في التجمع السلمي.

من جهته قال سفير ليبيا لدى الأمم المتحدة، ان البيان الرئاسي الذي تبناه مجلس الأمن يؤكد دعم المجلس للشعب الليبي، وللسلطات الليبية المنتخبة في جهودها الرامية إلى تسريع عملية الانتقال الديمقراطي، وبناء مؤسسات الدولة على أسس سليمة وفي ظل وضع أمني مستقل.

وأشار الدباشي، إلى ان لحكومة بلاده تقييماً مختلفاً لبعض الجوانب التي تناولها البيان الرئاسي في المشروع المعروض على المجلس، إلا انه أعرب عن تفهمه ان هذا النص جاء نتيجة لمشاورات طويلة بين أعضاء المجلس، وكان من الضروري أن يؤخذ في الاعتبار آراء كل الأعضاء.

وأضاف ان مشروع البيان هو رسالة دعم جديدة من المجلس إلى الحكومة والشعب الليبي.

وقال الدباشي “أريد فقط أن أنتهز هذه الفرصة لأوكد الموقف الثابت للسلطات الرسمية الليبية فيما يتعلق باحترام حقوق الإنسان، ومكافحتها للإفلات من العقاب، وأنها لا تدخر أي جهد لمكافحة التعذيب، والمعاملة غير الإنسانية والقتل خارج نطاق القضاء”.

وأكد ان “هذه الممارسات قد انخفضت بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة، ولكن، طبعاً لأكون واقعياُ، من الصعب أن نتأكد ان هذه الممارسات قد انتهت بالكامل قبل أن ترجع قوات الشرطة للعمل في كل مكان من ليبيا وقبل أن يتم تسليح الجيش وتدريبه بشكل جيد ليكون قادراً على مواجهة كل التحديات لولايته”.

وأعرب الدباشي عن عزم الحكومة والمؤتمر الوطني، على تعزيز سلطة الدولة وفرض حكم القانون، مشيراً إلى انهما يعتقدان ان الوضع الأمني في تحسن مستمر، وخاصة في العاصمة طرابلس، وما حولها بعد إنسحاب المجموعات المسلحة منها.

وذكر ان الشعب الليبي مصر على نزع سلاح جميع المجموعات المسلحة، ويطالب بصورة يومية السلطات الرسمية بوقف الاستعانة بالمجموعات المسلحة ووقف تمويلها.

الاثنين، 16 ديسمبر 2013

قراءات عن تاريخ منطقة ازواد

الرأي الأزوادي- شؤون ازوادية


مولا اغ سيدي محمد

قراءات عن تاريخ منطقة ازواد

الهدف من المقال  : 
الفات نظر المثقفين ؛ لحثهم الي البحث في سبرعمق ظاهرة الاستعمار والاحتلال ؛ ولماذا لا تنجح ثوراتنا الأزوادية ؟ 
قراءات عن تاريخ منطقة ازواد :
ابتداء من عصر الرومان الي هذه اللحظة . 
وتفاجات بالكثير الذي أجهله وذلك علي النحو التالي : 
قراءة علي ضوء علم الجغرافية السياسية للمنطقة ..... 
قراءة سردية لتاريخ المنطقة ..... 
قراءة في الظواهر الاجتماعية لازواد وتداخلها البنيوية الاجتماعية والصراعات والتحالفات ....  
قراءة في تاريخ الحروب والصراعات في ازواد ..... 
قراءة في خطط وأسباب دخول الاستعمار للمنطقة .... 
قراءة حول الاحتلال المالي ...... 
قراءة حول الثورات الأزوادية ..... 
قراءة حول القاعدة في ازواد .... 
قراءة حول التهريب في ازواد ..... 
قراءة ميدانية في ازواد ..... 
ملخص تحليلي لنتيجة هذه القراءات :  
يطول استعراض هذه النتائج ، ولكن اقول : التاريخ يعيد نفسه بتحول خطير في جل جزئيات القضية الأزوادية - من الناحية التحليل الداخلي والتحليل الخارجي - والساحل والصحراء ، بنفس الاسباب التي أتت القوة الاستعمارية من اجلها ، ونفس الدوافع والاستراتيجيات ، مع إضفاء شرعية مكشوفة ، وتقنين اداء الاستبداد السياسي ، والأساليب المتطورة ، ووسائط عالية الدقة ، وسياسة التنويم المغناطيسي ؛ لإخضاع القوة السياسية والاجتماعية في المنطقة ؛ حتي تثبت ولاءها للاستعمار ، والقوة الكبري وتكون في خدمة مشروع القطب الحضاري الواحد ، وتكوين خلايا قوية ؛ لتنفيذ هذه المشاريع المختلفة في كل مجالات الحياة ، وايضا نقل المعركة الي ارض الخصم ، علق احد كتاب الالمان علي ظاهرة : الفات النظر الي التهديدات الخارجية ، بدلا من التركيز علي المشاكل الداخلية قائلا : ( ثبت تاريخيا صحة النظرية القائمة بان الوحدة في الداخل يتبعها التوسع في الخارج ) . وهذه الاستراتيجية وجدت ان كل القوي الاستعمارية من الاسباب التي تضعها في الاعتبار لتدخلاتها الخاريجية .
؛ ولتفتيت وأبطال مفعول ما تم بناءه ، بعد خروج الاستعمار شكليا ؛ للقضاء نهائيا علي فزاعة ما يسميه الغرب صراع الحضارات ،  واضف علي ذلك : الأطماع في الاستيلاء علي الموارد الاقتصادية ، والوقوف امام زحف الشركات الكبري الشرقية ، والقارة الامريكية ، استجابة لحفظ مصالح ، ودفع تهديدات التي تعرقل سير مهام الشركات الفرنسية  لفسح المجال لهيمنتها علي المنطقة .... 
الاحتلال ماهو الا أداة في يد الاستعمار ،يقلبها كيفما شاء ، سلوكا وقولا ... 
إذن اين نحن من هذا ؟ وما الحل ؟  بإيجاز -مقصود -مخل ، علينا ان نقف اما ؛ لمحاربة الاستعمار ، وهذا بعيد ؛لأسباب عدة ، وكل مثقف يستطيع حصرها بالتعمق....
 واما ان نتعاطي مع الاستعمار ، بطرح مشروع متكامل يضمن للاستعمار كل ما يريده في المنطقة ويضمن لنا هويتنا الدينية ... بالمقابل واستقلالنا عن الاحتلال المالي وايضا ضمان له فيما يتعلق بالمصالح المشتركة ورسم خارطة سياسية واستراتيجية في منطقة ازواد دون قبول له بالتدخل في شؤون الدول المجاورة 
والخيار الثالث لم يحن وقته....مجال الدراسة لازال مفتوحا.  
هذا ملخص عن دراسة طويلة.
المصدر- ص ميديا

الأحد، 15 ديسمبر 2013

إياد آغ غالي..دربه القذافي ليصبح أميرا جهاديا

الرأي الأزوادي- وكالات
الاحد 15 ديسمبر 2013 - 22:13





عندما قاد إياد أغ غالي، زعيم جماعة أنصار الدين الإسلامية في شمال مالي، معارك كونا، مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، التي هاجم فيها جنودا ماليين يتدربون على يد عسكريين فرنسيين وأوروبيين مخلفا في صفوفهم عددا كبيرا من القتلى، بات مباشرة، الهدف الأول للقوات الخاصة الفرنسية التي دخلت الأراضي المالية بعد العملية بأيام، لحماية دولة مالي من الانهيار كما تقول باريس. 
  
وقاد أغ غالي المالي الجنسية، برفقة زميله عبد الحميد أبو زيد (أمير كتيبة طارق بن زياد)، المعارك في بلدة «ديابالي» التي طرد منها الجيش المالي، فارضا بذلك على الفرنسيين توسيع دائرة المواجهة معه وحلفائه قبل أن تبتلعه الصحراء ويتحصن في جبال تغرغارت، قرب كيدال في أقصى الشمال الشرقي لمالي على الحدود مع الجزائر. 
  
ورغم كل الجدل الذي أثاره هذا الرجل الخمسيني من العمر، طيلة حياته، فإن كثيرين من أبناء جلدته يجمعون على أنه قائد تاريخي في إقليم أزواد، ساهم في إطلاق شرارة التمرد في 28 يونيو (حزيران) 1990، عندما هاجم مدينة منيكا، شمال شرقي مالي، على رأس الحركة الشعبية لتحرير أزواد، التي تأسست سنة 1984. 
  
فالرجل قصير القامة ممتلئ الجسم، يرتدي العمامة التي تميز الطوارق في الصحراء الكبرى، يتمتع بهيبة كبيرة في مجالسه، ويرتدي ملابس أفريقية لا تخفي ثراءه الكبير. يصفه مراقبون بأنه «كتوم» ولا يتحدث في مجالسه إلا نادرا. 
  
ويقول عنه أحد المحللين الموريتانيين المهتمين بالجماعات الجهادية في منطقة الساحل الأفريقي، التقاه عندما كان غالي ناشطا في جماعة الدعوة والتبليغ الباكستانية، التي تتجنب الخوض في القضايا الخلافية وتدعو إلى توحيد الأمة الإسلامية ونبذ العنف: «كان أغ غالي طيبا وبشوشا وفي غاية التدين، وذا هيبة في مجلسه، لكنه كتوم ولا يكثر من الحديث». 
  
مسيرة طويلة ومتقلبة خاضها غالي بدأت في الجبال القريبة من مدينة كيدال في أقصى الشمال المالي، حيث ولد لعائلة ذات نفوذ في قبائل الإيفوغاس الطوارقية، وهي القبائل المعروفة بأنها ذات شوكة وقوة في منطقة أزواد (كما يسمون الطوارق شمال مالي)، ويتحدث بعض أصدقاء أغ غالي في شبابه عن حياته الماجنة والمليئة بالموسيقى والشعر، والسهر على أحاديث السياسة. 
  
جاء الجفاف ليضرب بقوة منطقة الساحل والصحراء، منهيا بذلك حياة الرغد التي عرفها الطوارق، فكان قدر شباب الطوارق ورجالهم أن يشدوا الرحال إلى ليبيا وبعض الدول المجاورة، ومن بين هؤلاء إياد أغ غالي الذي وصل في ثمانينات القرن الماضي إلى ليبيا لتبدأ مسيرة أخرى في بلاط العقيد الليبي الراحل معمر القذافي. 
  
غالي المتحدر من أسرة غنية، تلقى في ليبيا تكوينا عسكريا في صفوف الكتيبة الخضراء التي شكلها القذافي من الطوارق؛ وبعد أن برع في التكوين استحق على العقيد الليبي أن يكون ضمن البعثة التي أرسلها إلى لبنان من أجل المشاركة في القتال إلى جانب الفلسطينيين ضد الميليشيات المسلحة والإسرائيليين. 
  
ويشير بعض المقربين من إياد أغ غالي إلى أن مهمته في لبنان كانت أول تجربة عسكرية حقيقية له، وأنه عاد منها رفقة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، على متن باخرة فرنسية، لتبدأ بذلك قصة لهذا الزعيم الطوارقي مع الجيش الفرنسي لم تنته حتى اليوم؛ وتميزت بفترات تقارب وتنافر كانت «عملية القط الوحشي» آخر حلقاتها. 
  
بعد عودته من لبنان بسنوات، كان إياد أغ غالي رهن إشارة العقيد الليبي الراحل في مهمة نفذتها وحدات ليبية داخل الأراضي التشادية من أجل مساعدة المتمردين الذين يسعون إلى إسقاط نظام الرئيس السابق حسين حبري، ولكن الجيش الفرنسي كان بالمرصاد لهذه العملية فأوقفها. 
  
بعد كل هذه المغامرات العسكرية عاد غالي إلى شمال مالي مطلع التسعينات من القرن الماضي، حيث شرع في تشكيل قوة عسكرية متمردة ضد الحكومة المركزية في باماكو؛ وهو التمرد الذي استمر لأكثر من عشرين عاما كان أغ غالي هو المتحكم الرئيسي فيه، حيث خاض المعارك وأبرم الاتفاقيات، قبل أن يؤسس جماعة أنصار الدين العام الماضي ويسعى لتأسيس إمارة إسلامية هي الأولى من نوعها في أزواد. 
  
ورغم التفاف بني جلدته حوله، فإن الخلافات بدأت تدب في صفوف مسانديه عندما أبرم اتفاقية «تمنراست» 1991 مع الحكومة المالية، مما أدى إلى تفكك الحركة الشعبية الأزوادية إلى ثلاث حركات قاد منها إياد أغ غالي الحركة الشعبية الأزوادية التي يمكن اعتبارها النسخة الأولى من حركة «أنصار الدين» ولكنها ذات طابع قومي، حيث شكلها من آلاف المقاتلين المتحدرين من قبيلته «الإيفوغاس». 
  
كان إياد أغ غالي هو الداعم الوحيد للاتفاق الوطني سنة 1992. قبل أن يصل لدرجة إعلان حل الحركة الشعبية الأزوادية سنة 1996 بمناسبة الشعلة الوطنية في تمبكتو، ولكنه عاد إلى التمرد في «حركة الائتلاف الديمقراطي من أجل التغيير» التي أصبح أمينها العام، ليعود بعد ذلك إلى توقيع اتفاقية الجزائر سنة 2007. 
  
أصبح إياد أغ غالي في تلك الفترة مقربا جدا من السلطة المركزية في باماكو، حيث تم تعيينه نوفمبر (تشرين الثاني) من سنة 2007، مستشارا في القنصلية المالية بمدينة جدة في المملكة العربية السعودية؛ قبل أن يتم ترحيله سنة 2010 بتهمة «علاقات مشبوهة مع تنظيم القاعدة». 

  
عاد أغ غالي بعد عامين بعد ذلك إلى الواجهة في جماعة «أنصار الدين» التي قال: إنها «حركة شعبية جهادية» تسعى إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في مالي. 
  
ويرى معارضو إياد أغ غالي أن الغموض الذي يحيط به هو سر تفوقه وبقائه الزعيم التاريخي للتمرد في إقليم أزواد، سواء كان زعيما قوميا يحمل مشروعا وطنيا، أو زعيما جهاديا يسعى لتأسيس إمارة إسلامية. ويؤكد هؤلاء أنه رغم أن أغ غالي يتحدر من إحدى أكبر القبائل وأكثرها نفوذا في شمال مالي، فإنه احتاج إلى من يزيح عنه منافسيه ليتزعم المشهد في إقليم أزواد. 
  
في هذا السياق يقول أبو بكر الأنصاري، مثقف وكاتب من الطوارق، لـ«الشرق الأوسط» إن «المخطط الذي قاد إياد أغ غالي إلى النفوذ في أزواد بدأ في الجزائر سنة 1992 عندما تم التوقيع على اتفاقية تمنراست، حيث قام بعض الجنرالات الجزائريين بإحداث شرخ وهمي بين بعض أهالي كيدال وتمبكتو، من خلال تضخيم دور بعض المجندين من صغار الضباط وتهميش محمد عالي الأنصاري، الزعيم السياسي لثورة 92». 
  
ويضيف الأنصاري المقيم في نواكشوط، أن «أغ غالي بدأ مرحلة من التحالف مع باماكو بعد اتفاق تمنراست، حيث تآمر معها على الرافضين للاتفاقية، فشن حربا على الجبهة العربية الإسلامية لتحرير أزواد، قتل فيها آلاف من قبيلة «العرب البرابيش» وتسببت في فقدان العرب المقيمين في تمبكتو للثقة في جيرانهم الطوارق، مما جعل بعض العرب يفضل التحالف مع باماكو خوفا من بطش إياد أغ غالي». 
  
ويواصل الأنصاري بالقول إن «غالي خاض أيضا حربه الخاصة ضد قبائل إمغاد الطوارقية، وهو ما يرجعه البعض إلى تنافس شخصي بينه وبين الهجي أغ غامو، الضابط في الجيش الحكومي المالي، وهي الحرب التي أشعلت صراعا بين الحركة الشعبية لتحرير أزواد بقيادة إياد والجيش الثوري لتحرير أزواد بقيادة عبد الرحمن غلا، ولكن أغ غالي تمكن في النهاية من كسب الحرب بعد أن فقدت القبيلتان اللدودتان الكثير من المقاتلين». 
  
وبنظرة تشكيك في هذه الحروب والأحداث التي رافقت صعود نجم إياد أغ غالي، يقول الأنصاري إن «هناك جهات إقليمية كانت تفتح لأغ غالي الأبواب وتزيح من أمامه المنافسين، فقتل مانو دياك 1995، الذي نافسه بقوة على الزعامة في إقليم أزواد، كما قتل إبراهيم أغ بهنغا أواخر عام 2011 في حادث سير مريب، وتم تهميش عيسى سيدي محمد رئيس الجبهة الشعبية لتحرير أزواد». 
  
آخر محطات حياة أغ غالي إثارة تلك التي تتعلق بتحوله من شاب مقبل على الحياة إلى رجل هادئ شديد الالتزام بتعاليم الدين الإسلامي من خلال رؤية سلفية بدأت حين أصبح يرفض مصافحة النساء ويفرض الحجاب على زوجته ويقيم الشريعة في محيطه العائلي، وأصبح أحد أكبر الناشطين في جماعة الدعوة والتبليغ الباكستانية، ليقوم برحلات دعوية قادته إلى عدد من الدول الأفريقية المجاورة لمالي من بينها موريتانيا. 
  
غير أن مرحلة الدعوة والتبليغ لم تكف الرجل الذي أصبح يحمل رؤية سلفية جهادية، وكبر مشروعه ليصبح إقامة إمارة إسلامية تطبق الشريعة الإسلامية في إقليم أزواد تحت راية «أنصار الدين». 
  
وفي تلك الأثناء بدأت علاقات إياد أغ غالي مع الجماعات الإسلامية المسلحة وعلى رأسها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، خاصة عندما اختطف التنظيم سنة 2003 أربعة عشر سائحا أوروبيا، لعب غالي دورا كبيرا في الوساطة من أجل تحريرهم، مستخدما في ذلك نفوذه القبلي والعسكري وشبكة علاقات معقدة مع الجماعات الإسلامية المسلحة التي اندمجت اجتماعيا مع القبائل المحلية. 
  
غير أن الوجه الآخر للوساطات التي قام بها غالي ما بين تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي والدول الغربية، تمثل في حصوله على عمولات مادية كبيرة زادت من ثرائه ليصبح واحدا من أثرياء المنطقة التي تعاني من الفقر وينتشر فيها التهريب بكافة أنواعه. 
  
وبالتوازي مع ذلك نمى التوجه الديني لدى إياد أغ غالي وتوطدت علاقاته مع زعماء التنظيمات السلفية الجهادية، ليتحول فيما بعد من حامل للمشروع الوطني القومي إلى صاحب مشروع إمارة إسلامية. 
  
يقول إسلم ولد صالحي، الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الجهادية في الساحل الأفريقي، لـ«الشرق الأوسط» إن «إياد أغ غالي شخصية لها وزن في إقليم أزواد، حيث بدأ مشروعه بالخطاب القومي وكان من قادة انتفاضة الطوارق سنة 1991. بعد ذلك وقع عددا من الاتفاقيات وهو مؤمن بأن حل القضية الأزوادية يمكن أن يكون سياسيا، ولكن – وللأسف- خاب أمله بعد الاتفاق الأخير الموقع في الجزائر سنة 2007، لأن البنود السياسية والاقتصادية والاجتماعية للاتفاق لم تطبق، في الوقت الذي طبق البند المتعلق بتخلي الطوارق عن السلاح؛ فكان بالنسبة له هذا الاتفاق مجرد محاولة لتحييد الطوارق ووأد مشروعهم.. فكانت خيبة أمله كبيرة». 
  
ويضيف ولد صالحي «خيبة الأمل التي تعرض لها إياد أغ غالي تزامنت مع نزعة دينية قوية، ويعرف الجميع أنه منذ عشر سنوات انضم لجماعة الدعوة والتبليغ وسافر في رحلاتها الدعوية التي قادته سنة 2002 إلى مدينة نواذيبو في أقصى الشمال الموريتاني؛ وأمام تنامي هذه النزعة الدينية وتغذيتها بخيبة الأمل تحول أغ غالي من المشروع القومي إلى المشروع الديني، فسعى إلى تأسيس جماعة أنصار الدين التي طبقت الشريعة الإسلامية في مناطق واسعة من إقليم أزواد وقعت تحت سيطرته». 
  
وأمام هذا التوجه الجديد لغالي يعود أبو بكر الأنصاري، ليقول في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن «إياد أغ غالي كان زعيما للثورة في أزواد، ولكنه باع قضيته وخان المسيرة الوطنية وتحول إلى أداة تتلاعب به دول الجوار، وخاصة الجزائر، من أجل تخريب المشروع الوطني الأزوادي». 
  
ويرجع أبو بكر الأنصاري التحاق مئات المقاتلين الطوارق بمشروع إياد أغ غالي الجديد لإقامة إمارة إسلامية في أزواد، إلى أن «منطقة أزواد تعيش أوضاعا اقتصادية صعبة والناس فيها يعانون من الفقر نتيجة للبطالة والجوع والجهل، وبالتالي فإنه عندما يأتي شخص مثل إياد أغ غالي ثري ولديه أموال طائلة فإنه يستطيع أن يشتري ذمم الجميع ويحولهم إلى مقاتلين لا يعصون له أمرا، خاصة إذا كان يتحدر من قبيلة عريقة وذات نفوذ». 
  
ويحمل الأنصاري مسؤولية التدخل الفرنسي في شمال مالي، لإياد أغ غالي معتبرا أن ما قام به مؤخرا هو السبب المباشر للتدخل الفرنسي، مشيرا إلى أن هذا التدخل مرفوض لأنه جاء ليرجح كفة الدولة وليطمس معالم القضية الوطنية الأزوادية، على حد تعبيره. 
  
وبين المشككين في إياد أغ غالي والمتفهمين له، يبقى الرجل واحدا من أكثر زعماء الطوارق إثارة للجدل، حيث استطاع أن يكون صاحب القرار المسموع في إمارة إسلامية زاد عمرها على عشرة أشهر في إقليم أزواد بالشمال المالي، وهي الفترة التي يرى إسلم ولد صالحي أنه أحرج فيها المحللين الغربيين حين عجزوا عن إلحاق صفة الإرهابي به. 
  
وفي هذا السياق يقول ولد صالحي إن «إياد أغ غالي وضع المحللين الغربيين في حرج كبير؛ لأن المناطق التي وقعت تحت سيطرته لم يتم فيها اختطاف أي مواطن غربي، بل إنه أعاد مواطنة سويسرية وآخر إسبانيا إلى السلطات في وغادوغو وباماكو، بعد أن تم اختطافهما؛ كما لم تستهدف فيها مصالح الدول الغربية، وبالتالي فإنه إلى حد الآن لم يرتكب ما يجعل هؤلاء المحللين قادرين على وصفه بالإرهابي». 
  
المصدر- صحراء ميديا + >نشر الموضوع الأصلي في صحيفة (الشرق الأوسط) اللندنية بتاريخ 13 فبراير 2013.

مالي.. انتخابات تشريعية على وقع تفجيرات

الرأي الأزوادي-وكالات
الأحد  15 ديسمبر, 2013 - 11:27  

يتوجه الناخبون في مالي، الأحد، إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية لاستكمال العودة إلى النظام الدستوري بعد انقلاب 2012، في أجواء من التوتر غداة هجوم شنه مسلحون وأسفر عن مقتل جنديين سنغاليين تابعين لقوات الأمم المتحدة.

ويتوجه حوالى 6 ملايين ونصف المليون ناخب مالي للمشاركة في المرحلة الأخيرة من عملية انتخابية بعد الانتخابات الرئاسية التي فاز بها في 11 أغسطس إبراهيم أبو بكر كيتا.             
وضعفت قوة المجموعات المسلحة التي تدور في فلك تنظيم القاعدة، إلى حد كبير، بتدخل عسكري دولي فرنسي في يناير ولا يزال جاريا.
لكن عناصر مسلحة ما زالت ناشطة على ما يبدو، حيث استهدف هجوم بسيارة مفخخة مصرفا في كيدال شمال شرقي البلاد. وقالت الحكومة المالية في بيان إن السيارة "اقتحمت باب المصرف الرئيسي وقتلت إلى جانب الانتحاري جنديين سنغاليين من قوة الأمم المتحدة وأصابت ستة أشخاص آخرين بجروح" من بينهم خمسة جروحهم خطيرة.
وفي اتصال هاتفي مع "فرانس برس" تبنى الهجوم "باسم جميع المجاهدين" سلطان ولد بادي الذي كان عضوا في عدد من الجماعات المسلحة في منطقة الساحل ومنها ما تسمى "القاعدة في المغرب الإسلامي".
وتبدو المخاوف من وقوع هجوم في يوم الاقتراع كبيرة، وستكون قوات الأمم المتحدة وفرنسا والجيش المالي في حالة تأهب قصوى. وسيتولى الجنود الفرنسيون البالغ عددهم ثلاثة آلاف، والجيش المالي وحوالى ستة آلاف جندي من بعثة الأمم المتحدة تأمين مراكز الاقتراع.

التطرف الفكري.. خلفياته وسبل معالجته



الرأي االازوادي- عبدالجليل زيد المرهون


 
 يُمكن تعريف التطرف الفكري باعتباره ميولاً متضخماً نحو رؤية ما، ينطوي بالضرورة على نظرة دونية للرأي الآخر.
ونحن هنا بصدد حالة وجدانية تصاحبها نظرة غير ودية للآخر. وقد تتضمن سلوكاً عدوانياً، بالقول أو الفعل، تجاه هذا الآخر. وهذا الآخر قد يكون آخر سياسيا أو ثقافيا.
نمو ظاهرة التطرف الفكري لدى الأفراد يعود بصورة أساسية إلى ثقافة الأنا وإقصاء الآخر. وتجد هذه الظاهرة جذورها الأكثر عمقاً في التنشئة الأولى، البعيدة عن حب الآخرين، والإصغاء لما يقولون. كما يجد العنف جذوره الأولى في منظومة من المعطيات الثقافية والاجتماعية والسياسية
وفي السنوات الأخيرة، أمكن النظر إلى التزاوج بين العنف والتطرف الفكري، الذي ساد عدداً من الساحات العربية، باعتباره تزاوجاً بين ميولين جانحين، أولد نهجاً إقصائياً، لا يقتصر على عدم الاعتراف بالآخر، بل يدعو إلى محاربته.
إن خطورة هذا التزاوج تتمثل في قدرته الفائقة على دفع الدول والشعوب إلى جحيم الحروب الأهلية، على النحو الذي شهدته ايرلندا حتى وقت قريب. وذلك الذي عاشته أوروبا ما قبل معاهدة وستفاليا.
إن نمو ظاهرة التطرف الفكري لدى الأفراد يعود بصورة أساسية إلى ثقافة الأنا وإقصاء الآخر. وتجد هذه الظاهرة جذورها الأكثر عمقاً في التنشئة الأولى، البعيدة عن حب الآخرين، والإصغاء لما يقولون. كما يجد العنف جذوره الأولى في منظومة من المعطيات الثقافية والاجتماعية والسياسية.
وقد يكون العنف نتيجة لأوضاع قائمة وقد يصبح سبباً لها. وربما يغدو سبباً ونتيجة في الوقت نفسه. وليس للعنف هوية دينية أو وطنية، ذلك أن جوهره يتناقض مع فلسفة الدين، كما الوطن الجامع.
وقد ناقش ماكس فيبر مفهوم العنف السياسي وجذوره الأساسية، إلا أن مقاربته ركزت إجمالاً على البعد المرتبط بالدولة الوطنية.
ومن ناحيتها، أولت الفيلسوفة الألمانية، حنة آرنت، اهتماماً خاصاَ لتحليل ثقافة العنف في المجتمع، ورأت أنها نقيض المجتمع المدني. كما كرست آرنت الكثير من مقاربتها لما اصطلحت عليه بالدولة التوليتارية، الستالينية على وجه الخصوص.
وفي المجمل، يُمكن النظر إلى آرنت باعتبارها أبرز من قدم نتاجاً فكرياً ذا صلة بالسياق الاجتماعي والسياسي للعنف. ولا زالت متقدمة في هذا الصدد على كافة من جاءوا بعدها.
وأياً يكن الأمر، فثمة تطرف فكري في الساحة العربية الراهنة لابد من الاعتراف به اعترافاً مسؤولاً. وخلافاً لمنطق الاستسلام للواقع، فإن الاعتراف المسؤول به يعني العمل على ضبط إيقاعاته، والتأثير الممنهج في مسار تفاعلاته المختلفة.
لقد كان جان بول سارتر يقول: "الآخرون هم الجحيم"، لكن "الآخرين هم طريق التعرف على الذات". وأصر سارتر على أن العلاقات بين البشر ليست سوى علاقة تصادمية المضمون.
لقد أعطت فلسفة سارتر الوجودية الأولوية للوجود الفردي، وضرورة أن يشق الإنسان طريقه في الحياة بمعزل عن واقع المجتمع وطبيعة المعطيات والظروف الحاكمة له. فالإنسان الوجودي هو إنسان فردي أو فرداني النزعة بالدرجة الأولى. إنه شخص غير امتثالي، أي غير حريص على التأقلم مع المجتمع.
وبالطبع، هذه رؤية غير بناءة، ولا تخدم فكرة قيام مجتمع العيش المشترك.
في مقابل سارتر، بدا هناك طرح مثالي قدمة ايمانويل لوفيناس، ركّز حول معنى الذات الإنسانية في علاقتها مع الآخر. لكن كثيرين رفضوا المعضلات التي طرحتها مثالية لوفيناس وتشاؤم سارتر، الذي أصر على أن العلاقات بين البشر لايمكن أن تكون إلا تصادمية، أو تنازعية.
ويرتبط مفهوم العلاقة بين البشر بمفهوم أكثر مركزية هو الحرية الفردية.
وعلى صعيد الغرب، اعتُبر فلاسفة فرنسا وبريطانيا هم رواد مفهوم الحرية الفردية، في الوقت الذي ركز فيه الفلاسفة الألمان على حرية الأمة في الإطار الكلي.
وهكذا، كان فيخته يتحدث عن حرية الأمة الألمانية وعظمتها دون اكتراث بالحرية الفردية. أما هيغل فرأى أن كل ما يحدث في التاريخ يعد أمراً عقلانياً، لأنه "حتمي" وضروري للتطور، حتى وإن كانت تلك الأحداث ليست سوى مجازر وحروب.
وكانت الفلسفة الغربية قد تفرعت إلى فرعين كبيرين بدءاً من ديكارت وباسكال. كان الأول مادياً. والثاني روحانياً، بمعنى من المعاني، أو لنقل وفق مفهوم ما.
بيد أن تيار المادية - تيار ديكارت - هو الذي انتصر أخيراً في الثقافة والحياة الغربية.
من ناحيته، هاجم جان جاك روسو "الحضارة الزائفة" التي كانت سائدة في عصره، باعتبارها حضارة ذات مظاهر براقة وخادعة، بل وازدواجية كاذبة. فقد قضت تلك الحضارة - حسب روسو - على عفوية الإنسان ونزعته الفطرية والإنسانية.
وقال الفيلسوف كانت جملته الشهيرة: "إن روسو هو نيوتن العالم الأخلاقي". بمعنى أن روسو حاول صنع ثورة أخلاقية في حياة الغرب لا تقل أهمية عن الثورة التي أحدثها نيوتن في علم الفيزياء.
وغير بعيد عن ذلك، انتقد كلود ليفي ستروس، العرقية المركزية الأوروبية، مؤكداً حقيقة وجود ثقافات أخرى في هذا العالم لا تقل أهمية عن الثقافة الغربية. وبالتالي ينبغي أخذها بعين الاعتبار، إذا ما أريد بناء فلسفة إنسانية متكاملة. وذهب هذا المنحى كذلك جاك دريدا، الذي اهتم بتفكيك الحضارة الأوروبية بمجملها، واعتبرها عرقية مركزية، منطوية على نفسها.
وفي العام 1993 أصدر دريدا كتاباً بعنوان "أشباح ماركس" هاجم فيه نظرية فرانسيس فوكوياما عن نهاية التاريخ.
بالنسبة لنا نحن هنا في الشرق، لابد من العودة إلى الفلسفة التي بنيت عليها حضارتنا عبر القرون. وهي فلسفة ارتكزت إلى رؤية إنسانية جامعة، تحث على النظر إلى الآخر باعتباره أخاً في الدين أو نظيراً في الخلق، يجب تقديره واحترامه، وعدم المساس بكرامته.
وخلافاً لهذه الفلسفة، تعبر النظرة إلى الآخر من زاوية تمايزه عن تضخم للأناء وللانتماءات الرأسية، وتترجم ميولاً جانحاً ومتطرفاً. ولا يعني هذا، بالنسبة لأي وطن أو أمة، سوى بداية الاحتراب الأهلي. أو هو الاحتراب الأهلي بعينه.
ويمكن النظر إلى ضعف التنشئة الفكرية باعتبارها أحد أسباب بروز الانتماءات الرأسية في الواقع العربي الراهن، إذ مع ضعف هذه التنشئة يتراجع بالضرورة الشعور بالقواسم المشتركة بين الناس.
وعلى الرغم من كل ذلك، فإن الوقت ما برح متاحاً للعمل على معالجة الأسباب التي دفعت باتجاه هيمنة الانقسامات الاجتماعية الرأسية على البيئة العربية، أو لنقل على عدد من مواطن هذه البيئة. وربما تبدأ أولى المعالجات بنشر ثقافة التعايش وقبول الآخر واحترام خصوصياته.
وتتجسد الخطوة الثانية في اعتماد مبدأ المساءلة مع الجهات المحرضة على سيادة الانقسامات الرأسية، القبلية والعرقية والطائفية. والنظر إلى من يمارس هذا التحريض باعتباره مصدر تهديد للتعايش الوطني. وهذا بالطبع مع التأكيد على ضرورة الأخذ بالنصح والإرشاد، والقول اللين، والمجادلة بالتي هي أحسن، إذ لا يجوز أن تكون هناك معارك بين أبناء الوطن الواحد أو الأمة الواحدة.
وتعتبر المؤسسة التربوية ذات دور محوري في تحديد اتجاهات التنشئة الفكرية والاجتماعية وبلورة مساراتها. وبالقدر الذي تسود هذه المؤسسات إرادة التطور، بالقدر الذي نجد جيلاً طموحاً متطلعاً إلى البناء والإبداع، الذي يستنهض بالضرورة روح التعايش باعتبارها أساساً ومنطلقاً للبناء والنهوض الوطني.
كذلك، فإن المؤسسات القومية والدينية الجامعة، كجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، تتحمل بدورها قسطاً وافراً من المسؤولية عن بناء جيل متسامح ومتعايش، يُغَلِب الانتماء المشترك على الانتماءات الفرعية المختلفة.
وفي السياق ذاته، تبدو الحاجة متزايدة لبناء طبقة وسطى عريضة.
إن الطبقة الوسطى هي التي يُمكنها تشييد مرتكزات المجتمع المدني، الذي يُعد اللبنة الأولى، والحجر الأساس، لأي مشروع نهضوي وطني. وأية تنمية ناجعة ومستديمة.
والمجتمع المدني مفهوم حديث العهد نسبياً، ولم تعرفه أوروبا إلا بعد تصورات هوبز، وجون ستيوارت ميل، وجان جاك روسو، وسواهم.
وقد أعطى يورغين هابرماس مفهوماً للمجتمع المدني خلع عليه مصطلح الفضاء العام، أو الدائرة العلنية للمجتمع. وهذا المفهوم صحيح تماماً. ويُمكن مشاهدة ترجمته اليوم في الغرب والشرق على حد سواء.
وما يُمكن قوله خلاصة هو أن التطرف الفكري لا يعبر عن حالة معزولة عن السياق الاجتماعي والثقافي العام، بل هو بالضرورة أحد نتاجاته المباشرة أو الضمنية.
ومن هنا، فإن أية معالجة للتطرف الفكري يجب أن تلحظ واقع الأسرة والمدرسة والجامعة، والإنتاج الثقافي والإعلامي. وكلما اتجهت المعالجات اتجاهاً أفقياً، يلحظ الأبعاد والعناصر المختلفة، كانت النتائج أكثر جدوى وفائدة.
وعلى الرغم من ذلك، علينا أن ندرك سلفاً بأننا في عصر يصعب فيه السيطرة على الأفكار والقناعات، أو إعادة توجيهها، ففي ظلال الثورة الرقمية باتت للجميع قدرته على التأثير والتأثير المضاد. وأضحت العبرة بأن يكون العمل أكثر منهجية واستدامة، وأكثر قدرة على تحديد الأولويات، وأكثر مرونة وشفافية، وقرباً للنفوس والقلوب..

السبت، 14 ديسمبر 2013

اختيار مهدي جمعة رئيسا للحكومة التونسية غير الحزبية

الرأي الازوادي-وكالات

DEC 14, 2013

 mahdi-jmaa44

تونس  ـ (  ف ب) – أعلن حسين العباسي الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) السبت اختيار مهدي جمعة وزير الصناعة في الحكومة الحالية التي تقودها حركة النهضة الاسلامية رئيسا لحكومة غير حزبية لاخراج تونس من الازمة العميقة وقيادة البلاد الى الانتخابات العامة القادمة وذلك رغم احتجاج قسم من المعارضة.

وقال العباسي في مؤتمر صحافي “تم التصويت واختيار مهدي جمعة مرشحا لرئاسة الحكومة القادمة”.

وسيتم تكليف مهدي جمعة (51 عاما) بتشكيل حكومة كفاءات غير متحزبة ستقود تونس حتى تنظيم الانتخابات العامة القادمة.

ومهدي جمعة الغير معروف كثيرا من التونسيين هو مهندس متخرج من المدرسة الوطنية للمهندسين بتونس سنة 1988 وحاصل على شهادة عليا في الميكانيك. ولا يعرف له انتماء حزبي.

انفجار سيارة مفخخة في مدينة كيدال يخلف خسائر معتبرة... والحركة الوطنية لتحرير أزواد تدين العملية

الرأي الازوادي- موقع الحركة الازوادية

طباعة
انفجرت سيارة مفخخة اليوم (السبت 14 ديسمبر 2013) حوالي الساعة السادسة صباحا بتوقيت قرينتش، مستهدفة مقر بنك التضامن في كيدال، وقد خلف الانفجار خسائر معتبرة في الأرواح والمعدات.
والحركة الوطنية لتحرير أزواد وإذ تدين بشدة هذا العمل الإرهابي، تعبر عن أسفها عن الخسائر البشرية المسجلة، وتذكر مرة أخرى بأنه يبقى من الضروري اتخاذ إجراءات أمنية مناسبة تلعب فيها كل الأطراف كامل دورها، وتتحمل مسؤوليتها كاملة في حماية الأشخاص وممتلكاتهم في مدينة كيدال.

كيدال، 14 ديسمبر 2013م.

موسى أغ الطاهر
المكلف بالإعلام

جميع الحقوق محفوظة لمدونة الرأي الأزوادي2014