الثلاثاء، 14 يناير 2014

الحركة العربية في أزواد تشكو "انتحال الصفة" بالجزائر

الرأي الازوادي- صحراء ميديا


الثلاثاء 14 يناير 2014 - 19:09

الحركة العربية في أزواد تشكو "انتحال الصفة" بالجزائر
قال قياديون في الحركة العربية الازوادية إن أشخاصا ممن أسموهم "العرب القادمون من باماكو"، وصلوا إلى العاصمة الجزائرية لحضور الحوار والمشاورات التي تنظمها الحكومة الجزائرية، بين الفصائل الأزوادية والحكومة المالية المركزية، من أجل التوصل لأرضية مشتركة. 
  
وقال قيادي في الحركة لصحراء ميديا اليوم الثلاثاء "لقد حضر وفد من باماكو، من بينهم موظفون وبرلمانيون، للفبركة تمثيل الحركة العربية في اللقاء التشاوري". حسب تعبيره. 
  
وأكد عدد من قيادي الحركة العربية الأزوادية لصحراء ميديا، أن من حضر إلى الجزائر، وادعى تمثيل الحركة،"لا تربطه بها أية علاقة". 
  
واعتبر مولود رمضان مسؤول العلاقات الخارجية في الحركة العربية أن الحركات الأزوادية  تتوقع من الجزائر لعب دور  مهم جداً، من أجل إيجاد حل نهائي وفعال للمشكلة بين الحركات الأزوادية، وحكومة مالي،  "الأمر الذي يتطلب التشاور مع المعنيين بالمشكلة، وليس مع من في باماكو". 
 وأضاف رمضان في تصريح لصحراء ميديت ان القادمين من باماكو "لو كانت لديهم مشكلة مع مالي لما كانو هناك في العاصمة". وأكد بأن الحركة العربية الأزوادية "مازالت متمسكة بحق الشعب الازوادي في حق تقرير مصيره مهما كلفها ذلك". 
  
وقال مصدر مقرب من الحركات الأزوادية، بأن الحركة الوطنية لتحرير ازواد، ترفض المشاركة في أي نشاط لا تكون الحركة العربية الازوادية جزءاً منه. 
  
ووصلت بعض وفود الحركات الازوادية اليوم الثلاثاء، إلى العاصمة الجزائرية، من أجل عقد لقاء تشاوري فيما بينها، قبل الدخول في مشاورات أوسع تراعاها الحكومة الجزائرية. 
 
 

الأحد، 12 يناير 2014

اغتيال مسؤول ليبي في سبها جنوبي البلاد

الرأي الازوادي-وكالات

qqqqqqqqqqqqqqqqqqqqqqqqqqq

بنغازي – الأناضول - 

اغتال مجهولون ليلة السبت الأحد مسؤولا في وزارة الصناعة الليبية عبر إطلاق الرصاص عليه أثناء تواجده في مدينة سبها (جنوب).
وقال عضو المجلس العسكري لمدينة سرت  (500 كم شرق العاصمة طرابلس)، مخلوف الفرجاني، إن مجهولين “أطلقوا الرصاص على (حسن على الدروعي)، عضو المجلس الوطني الانتقالي السابق ووكيل وزارة الصناعة الليبية الحالي وأردوه قتيلا في الحال”.
وفي تصريحات لوكالة الأناضول، أوضح أن المسلحين الذين كانوا يستقلون سيارة استهدفوا الدروعي بالرصاص أثناء تواجده أمام سوق “مكمداس″ في مدينة سبها، قبل أن يلوذوا بالفرار.
ولفت الفرجاني إلى أن جثة المسؤول الليبي تم نقلها إلى مستشفي ابن سينا الطبي بمدينة سرت (مسقط رأسه)، من أجل اتخاذ الإجراءات الاعتيادية لدفنه، صباح اليوم، بعد عرض الجثة على الطبيب الشرعي.
يشار إلى أن الدروعي درس الهندسة الميكانيكية في فرنسا، وعاد منها عقب اندلاع ثورة 17 فبراير/ شباط 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس الراحل معمر القذافي.
وانضم الدروعي إلى الثورة مبكرا رغم أنه من مواليد سرت مسقط رأس القذافي؛ حيث شارك إلى جانب عدد من الليبيين في إجبار سفير ليبيا بباريس على الاستقالة في بداية الحراك الثوري ضد القذافي.
ومثل مدينة سرت في المجلس الوطني الانتقالي الليبي الذي تشكل بعد ثورة 17 فبراير كأعلى جهة تشريعية في البلاد، قبل أن يتم حل هذا المجلس في 8 أغسطس / آب 2012 إثر انتخاب المؤتمر الوطني العام (البرلمان المؤقت).
ثم اختير وكيلا لوزارة الصناعة الليبية من قبل رئيس الحكومة الليبية الحالي على زيدان.
ولم تعلن أي جهة مسوليتها عن اغتيال الدروعي حتى فجر الأحد.
ومنذ الإطاحة بالقذافي عام 2011، تعاني ليبيا أوضاعا أمنية متردية جراء انتشار السلاح ومليشيات تسعى إلى تحقيق أهداف خاصة في تحد لسلطة الدولة، التي تكافح لفرض سيطرتها، في ظل عمليات اختطاف واغتيال وتفجير.

الأحد، 5 يناير 2014

خاص: أزواد ينام على بركان..وحرب جديدة تطرق الأبوب

الرأي الأزوادي-صحراء ميديا

الاحد 5 يناير 2014 - 03:04

خاص: أزواد ينام على بركان..وحرب جديدة تطرق الأبوب
كيدال ـ عثمان آغ محمد عثمان
طفل أزوادي، يمسك بيده لعبة على شكل رشاش "كلاشنيكوف"، وسرعان ما يدخل في اشتباك مع زميله، وبعد لحظات تنتهي الحرب. 
لا يمكن لتلك الحرب أن تتواصل، فكل منهما يرفض أن يمثل دور الجندي المالي، ويرغب أن يكون مقاتلا أزواديا ثائراً ضد الدولة المالية.. ولا شيء غير ذلك. 
  
إنها صورة مصغرة جداً لصراع لا يكاد يخمد حتى يعود للظهور مجدداً، فالنزعة الانفاصلية أو "الاستقلالية" كما يصفها قادة الطوارق، لم تتراجع، رغم الحرب في المنطقة، واتفاقيات السلام، والتفاهمات الأمنية برعاية فرنسية. 
   
في كل بوابات "أزواد" المطلة على موريتانيا والجزائر والنيجر، يرفف علم "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" هنا وهناك، فقد تحول العلم، الذي يرمز لحلم الدولة المستقلة، إلى شعار يوحد العرب والطوارق، فهذا راع يجوب الصحاري وقد اختار تغطية وعاء ماءه بقماش يحمل ألوان العلم، وذاك شاب في وسط إحدى المدن يرتدي زيا تقليديا للطوارق، بالألوان نفسها. 
  
  
مواجهة بدون فرنسا والقاعدة 
  
في المحلات التجارية، والقرى الصغيرة، والمدارس، والعيادات الطبية، بات "العلم الأزوادي"، أكثر حضورا، وكأنها رسالة إلى الماليين، بأن الأمور لم تهدأ بعد، وما زالت هناك جولات أخرى من الصراع. 
  
أسلوب آخر ابتكره الأزواديون، وهو رسم الشعار والعلم على جذوع الأشجار الكبيرة، فكلما استظل عابر بإحداها وجد آخرين رسموا عليها، وكتبوا "نعم لأزواد..لا لدولة مالي". 
  
شعار يختزل حالة احتقان كبيرة.. فمنذ فترة والحركات الأزوادية تستعد فيما يبدو لمواجهة، "أصبحت وشيكة"، بحسب تأكيدات بعض القادة، اعتمادا على ما يقولون إنه "معلومات استخباراتية وتسريبات من الجيش المالي"، الذي قرر ـ بحسب هذه الحركات ـ إستعادة السيطرة على المواقع الأساسية للحركات الأزوادية، قبل ذكرى الاحتفال بعيده السنوي في  العشرين من يناير. 
  
مواجهة ما قبل 20 يناير الحالي، يعتبرها عدد من مقاتلي الحركات الأزوادية  "مصيرية"، ويتحمسون لها، وقال أحد المقاتلين المتموقعين في "فويتا" بالقرب من موريتانيا إنها  "فرصة لكي يلقنوا الجيش المالي درسا". 
  
واعتبر هذا المقاتل، أن انتصار "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" على الجيش المالي العام الماضي، منح على طبق من ذهب لتنظيم القاعدة، "الذي دخل الخط في حربنا مع مالي" يقول المقاتل.   ويضيف "نحن نحتاج لهذه الفرصة لنثبت للعالم، ولمالي، أننا أصحاب قضية، و مستعدون للموت من أجلها ولسنا بحاجة للقاعدة من أجل الانتصار على الجيش". 
  
 وأعرب عن أمله في أن تبقى فرنسا على الحياد، قائلا بنشوة إن ما يرفع معنويات "الجيش الأزوادي" في موقع "فويتا"، هو انتصاره دون خسائر، إثر هجوم للجيش المالي على معسكرهم منذ فترة. 
  
في كيدال، مخاوف من حرب وشيكة، يغذيها أن القوات الفرنسية غادرت المدينة، باستثناء 60 عسكريا بقوا للإشراف على مهمات خاصة، ولن يتمكنوا من الحيلولة دون مواجهة مسحلة بين الجيش المالي والمقاتلين الأزواديين، أو إيقافها في حالة اندلاعها. 
  
أما قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام فقد باتت "منحازة" إلى جانب حكومة مالي، وفق بعض سكان المدينة، وعبر أحدهم بالقول إن بعض جنود القوات الأممية "يخلعون القبعات الزرقاء ويضعون الخضراء، ويرافقون الجيش المالي في مهماته الخاصة أحيانا". 
  
في حين تحظى القوات التشادية باحترام خاص، إذ ينظر لها العديد من سكان المنطقة بأنها "تحترم مهمتها". 
  
حادث وقع منذ ثلاثة أسابيع، زعزع ثقة السكان، بالقوات الأممية، حيث رافقت كتيبة إفريقية كتيبة أخرى من الجيش المالي في منطقة اغزراغن، وألقت الأخيرة القبض على  عدد من الطوارق، بعضهم مدنيون، وآخرون عناصر من الحركة الوطنية لتحرير أزواد، سلموا أنفسهم، بعد محاصرتهم من طرف الجيش المالي ومرافقه الأممي. 
  
ويقول بعض الشهود العيان، إن سيارة تابعة للحركة الوطنية لتحرير أزواد، هاجمت وحدة الجيش المالي من أجل "فك أسر" عناصرها والمدنيين المعتقلين، ففتح الجنود الماليون النار على المعتقلين المقيدين، على مرأى من القوات الأممية، قبل أن ينسحب الجميع،  من ساحة الاشتباك، الذي خلف ثلاثة قتلى، من بينهم مدني وعدد من الجرحى. 
  
ومما زاد الطين بلة هو إشاعة انطلقت في كيدال، تفيد بأن جنديين أمميين قد قتلا، وهما يحاربان في صفوف الجيش المالي، لكن أي معلومات رسمية من طرف بعثة الأمم المتحدة، أو الحكومة المالية لم تؤكد أو تنفي ذلك. 
  
وتفاقم الوضع، بعد مقتل نساء كن يتظاهرن سلمياً، عندما فتح الجيش المالي النار عليهن في كيدال، وكانت قوات الأمم المتحدة تشرف على تأمين تلك المظاهرات. 
  
وتقول إحدى المشاركات في تلك المظاهرات إنه بعد أن رفضن مغادرة المطار، قال لهم ضابط من القوات الأممية "إما ان تغادروا، أو نستدعي الجيش المالي"، حسب قولها، مؤكدة أنه وبعد أن رفضن المغادرة اتصل الضابط الأممي الافريقي بوحدة تابعة للجيش المالي، أمام المتظاهرين "حيث حضر الجيش على الفور، وفتح النار علينا" حسب تعبيرها. وهو الأمر الذي أكدته عدد من المتظاهرات. 
  
"كل هذا يجعل الأزواديين يقومون باستعدادات تامة، من أجل مواجهة مصيرية مع الجيش المالي" يقول أحد المقاتلين الطوارق، وهو يبدي حماسه للقتال، في منطقة تتصاعد فيها منذ سنوات روح الإستقلال والثورة. 
  
  
جيش مالي يتأهب للقتال 
  
تفيد المعلومات المتواترة بأن الجيش المالي يحشد قواته في منطقة ليرا التي تبعد 60 كلم من موقع فويتا قرب الحدود مع موريتانيا،  ويحشد أيضا في منطقة انفيف التي تبعد 120 كلم عن مدينة كيدال، حيث جرت آخر معركة بين الجيش المالي والقوات المالية، حقق فيها الماليون انتصاراً على قوات الحركة الوطنية، وهو ما مهد لقبول الحركة دخول القوات المالية لكيدال، بحسب عدد من المراقبين. 
  
مراقبون مقربون من الحركة الوطنية لتحرير أزواد، يعتبرون أن هذه التحركات هي مجرد "ضغط فرنسي على الحركة"، ويشيرون إلى تزامن ذلك مع وصول عدد كبير من قوات الشرطة المالية إلى كيدال جواً، وتوجهوا مباشرة إلى معسكر الجيش المالي. 
  
  
كيدال..أصابع على الزناد 
  
رغم عودة الحكومة المالية إلى كيدال، ممثلة في الجيش والوالي،  لكن الزائر لها لا يرى أي تغير يذكر. 
على مشارف المدينة، ولحظة الوصول، يستوقفك جندي أسمر يرتدي قبعة زرقاء، تفيد بانه تابع للأمم المتحدة، يشير بالتوقف من بعيد، وأصبعه على زناد سلاحه الرشاش.  وإلى جانبه جندي آخر قد اتخذ وضعية قتالية، وهو يمسك بقاذف صواريخ "آر بي جي". 

إنها حالة تأهب أمني  قصوى، في أجواء مشحونة، والتوقعات قائمة ليلا ونهارا بهجوم، لا تعرف طبيعته ولا من سينفذه. "كل قادم هو إرهابي محتمل" يعلق أحد قاطني المدينة. 
  
يأخذ الجندي الأوراق المطلوبة، ويتوجه صوب مركز قيادة نقطة التفتيش، وهو يسير بخطوات بطيئة بعد أن اطمأن أن لا "إرهابيين" في السيارة القادمة. 
  
على ذراعه الأيمن شارة الأمم المتحدة، وعلى الأيسر علم السنغال..إنه يعيش هاجساً أمنيا، بسبب مقتل اثنين من رفاقه السنغاليين خلال الشهر الماضي، في هجوم على بنك حكومي محلي كانا يحرسانه. 
  
 في كيدال، كل شيء يوحي بالعودة القوية لنزعة الاستقلال.. فأعلام "الدولة ـ الحلم" للحركة الوطنية لتحرير ازواد، ترفف في كل الزوايا، وإلى جانبها شعارات رافضة لعودة حكومة باماكو. 
  
لم يتغير الوضع وسط المدينة، منذ أشهر، ولا دوريات للحركة الأزوادية أو الجيش المالي، فكل منهما فضل التحصن في معسكراته، يجمعهما خوف كليهما من الآخر..وخوفهما المشترك في هجوم قد ينفذه تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، في أي وقت. 
  
  
حالة غضب 
  
النزعة التي يحملها المقاتلون والقادة السياسيون للطوارق والعرب في أزواد، لا تقل عن تلك التي تملؤ وجدان الأطفال والنساء والشيوخ. 
يخرج أطفال أزواديون من مدراسهم المتواضعة، وهم غير راضين عن حالتها، فهي تفتقر إلى أي امكانيات مادية، وتعتمد على تبرعات الأهالي، ويفترش طلابها الأرض، في فصول بنتيت من الطين، في أجواء الشتاء القارس. 
  
نساء المنطقة أكثر حضورا من رجالها في أكثر من موقف، فقد تصدين للجيش المالي، واشتبكن مع جنوده بالأيدي أكثر من مرة، في تلاتايت، واغزراغن، وتين فاضماتا، و تجريرت، وكلها مناطق في ولاية غاو. 
  
مشهد مثير يتكرر كل مرة، فأي من رجال المنطقة من العرب والطوارق ذكر اسم "دولة مالي" بما يوحي بالإشادة أو الانتماء، يتعرض لإساءة غير متوقعة من أقرب إمرأة إليه. ولا يسمح لهم في العرف المحلي السائد هنا، بذكر اسم دولة مالي إلا إذا كان تهديدا لها أو تنديدا. 
  
العديد من النساء تعرضن لإصابات بالغة، بعد إطلاق النار عليهم، بسبب منعهن طائرة الوزير الأول الماي عمر تاتام من الهبوط في مطار كيدال، الشهر الماضي، وتسببت الإصابات في إعاقة دائمة لبعضهن. وكانت عدد من النسوة في المنطقة قد اعتقلن لأشهر في سجون أقامها الجيش المالي. وينظر إليهن بصفتهن "رموزللنضال". 
  
أما الشيوخ في المنطقة، فيجمع عدد منهم على اعتبار الوجود المالي "احتلالا"، وقال أحدهم "مالي استعمرتنا أكثر من خمسين عاما، ولم نر منها سوى المقابر الموجودة هنا"، ويضيف أن بعض ضحاياها قتل بالسلاح، وبعض آخر قتل بـ"التجويع"، حسب تعبيره. ويقول "إذا قدم أحدنا إلى السوق من أجل بيع شاة، فسوف يجد أمامه دركياً مالياً، يطلب نسبة الحكومة من ثمن البيع". 
 ويضيف الشيخ في حالة غضب، "مالي لم تشيد لنا مدارس ولا مستشفيات، وحتى الماء الصالح للشرب لم توفره". 
  
  
مجهودات ذاتية.. 
  
مدارس بسيطة هنا وهناك، في كل المدن والقرى، تعتمد على المجهودات الذاتية لأبناء المنطقة، حيث توجد صناديق، يتبرع لها الأفراد، بحسب قدراتهم المالية. وتقدم هذه الصناديق رواتب رمزية للأساتذة المتطوعين. 
  
لكن عددا من المناطق لا يوجد بها من لديه مستوى يخوله ليعمل مدرساً، ولا يسمح عدد السكان القليل، من توفير التبرعات الكافية، وبالتالي يلجأون إلى الكتاتيب القرآنية. 
في حين أن بعض المناطق مستمرة في اعتماد المناهج الدراسية الفرنسية، وبعضها الآخر أضاف التعليم العربي مؤخرا. 
  
وعلى مستوى الصحة، يعاني "أزواد"، من غياب شبه كامل للخدمات الصحية في غالبية المناطق، مع وجود بعض العيادات الخاصة التي تفتقر للمعدات والأدوية والمهارات، بينما توجد بعض المنظمات في المدن الكبرى، مثل الصليب الأحمر الدولي، وجمعية أطباء بلا حدود، إلا أنها لا توفر الرعاية والخدمات الصحية اللازمة. 
  
في مدينة تيجررت الواقعة على بعد 200 كلم من كيدال، توجد عيادة في مبنى صغير، الدكتور الحسن آغ الآ وهو طبيب أخصائي جراحة عظام، كان يعمل في كبرى مستشفيات ليبيا، وعندما اشتعلت الحرب في ليبيا، وفي شمال مالي أيضا، استنجد به أقاربه، لانعدام الخدمات الصحية، فاختار العمل في موطنه الأصلي، وتقديم الخدمات الطبية الضرورية للأهالي. 
أسس آغ الآ مع ممرض من القرية نفسها، عيادته المتواضعة، ودرب سبعة شباب وثمانية شابات للعمل مساعدين معه. 
  
اليوم أصبح السكان الموجودين في مساحة مائتي كيلومتر مربع، يعتمدون على عيادة الدكتور الحسن آغ الآ، الذي ترك تخصصه ليعود إلى مزاولة الطب العام، الذي تحصل على شهادته قبل شهادة التخصص في الجراحة. وتحول الطبيب القادم من ليبيا إلى رمز يفتخر به أبناء قريته، ومثال للتضحية، يحظى بالاحترام.
 

السبت، 4 يناير 2014

مالي: الأوضاع في الشمال بين التفاوض والحسم العسكري


الرأي الازوادي- وكالات

 
3.01.2014, 20:49
طباعةإرسل المادة إلى صديقكضف إلى البلوك
франция мали франция армия франция военные франция солдат французские солдаты французская армия Мали

حوار مع أبو بكر الأنصاري- رئيس المؤتمر الوطني الأزوادي

أجرى الحوار: فهيم الصوراني
نص الحوار:
سؤال: بداية أناقش مع حضرتك آخر تطورات الأوضاع في مالي، هناك نقطة تحتاج إلى توضيح فيما يتعلق بالأسباب التي دفعت الحكومة لتوجيه اتهام إلى الرئيس بالخيانة العظمى، ما الذي يحدث هناك في واقع الحال؟
جواب: في واقع الحال هناك صراع إثني عنيف داخل مالي الجنوبية بين البنزال والسونغاي فالرئيس الحالي أبو بكر كيتا ينتمي إلى قومية البنزال بينما الرئيس السابق ينتمي إلى قبيلة السونغاي التي يبدأ تواجدها من ولاية موبتي في أقصى جنوب مالي إلى بعض الولايات في شمال مالي، وبالتالي كانت الحكومة المالية تتهم الرئيس أماني توماني توري بأنه كان متعاونا مع الإرهاب ومع القاعدة ومع غيرها في حين أن الرجل كان ببساطة عميلا للوبي الزنجي الأمريكي وكان هدفه شيطنة البيض في شمال مالي لتبرير ما يحدث من جرائم الدولة المالية بحقهم، وبالتالي ما يحدث له من اتهام بالخيانة العظمى يمكن القول أنه صراع إثني بين البنزال والسونغاي من جهة وصراع أيضا بين اللوبي الزنجي الأمريكي وبين النفوذ الفرنسي الذي ينفذه ابرهيم أبو بكر كيتا، هذان الصراعان في مالي بين اللوبي الزنجي الأمريكي الذي يدعم توماني توري وفرنسا التي تدعم ابراهيم أبو بكر كيتا وبين البنزال الذين ينتمي إليهم أبو بكر كيتا والسونغاي الذين ينتمي إليهم توماني توري، هذا الصراع الشائك المتداخل المتشابك الأطراف هو الذي جعل السلطة الحاكمة الذي يقودها البنزال حاليا بقيادة ابراهيم أبو بكر كيتا والتي تدور في فلك فرنسا وتتهم توماني توري بالخيانة العظمى.
سؤال: ولكن فيما يتعلق بالأوضاع في الشمال، يستفاد من التصريحات الأخيرة والموقف الأخير للحكومة في مالي بأن هناك ثمة ما يشبه التذبذب بالمواقف تجاه حل الأزمة في الشمال، فتارة هناك دعوات للتفاوض وتارة أخرى هناك دعوات للحسم العسكري، كيف يمكن حل هذا الالتباس وتفسير التناقض في المواقف؟
جواب: هو تناقض نتيجة لضغوط داخلية وخارجية، هناك رغبة من قبل الشعب المالي في الجنوب بإنهاء المشكلة الأزوادية سواء بالحرب أو بالسلام أو بأي أشياء أخرى، بينما هناك ضغوط فرنسية تملي على الرئيس إملاءات أخرى، وبالتالي فالشارع المالي الداخلي يريد الحسم العسكري وأقصد النخب في المؤسسة العسكرية تريد الحسم العسكري لكي ينتهي هذا الملف المزعج بالنسبة لها بينما فرنسا ترى أنها هي صاحبة الفضل في طرد ما تسميهم الجماعات الإرهابية، وبالتالي تريد فرنسا أن تكون هي المتحكمة في زمام الأمور وتريد أن تفرض على الرئيس المالي أجندة معينة وبرنامج عمل معين، ولكن الرئيس المالي بدأ الآن يدلي بتصريحات أصبحت محرجة للفرنسيين مثل ادعائه أنه لا يمكن أن يتفاوض مع الجبهات بل وصفهم أنهم قطاع طرق وغيرهم من الأوصاف التي أغضبت قصر الأليزيه، فبادروا إلى استدعائه وبعد عودته من فرنسا غير تصريحاته وقال إنه يريد ان يضع جدولا زمنيا، وخلاصة القول أن الرئيس المالي أثبت أنه لا يريد حلا لهذه المشكلة بل يريد أن يتاجر بها كما تاجر قبله من الرؤساء، يريدون أن يبقى هذا الملف ملفا شائكا يحتاجون الدعم الغربي أمنيا لكي يثبتوا نظامهم ويتسولون باسم الاتفاقيات المساعدات المالية، هذا هو الواقع أن مالي لا تريد حلا لمشكلة الشمال وتريد أن تتاجر بها أمنيا للحصول على الدعم الغربي لتثبيت النظام، وتريد أن تتاجر بها اقتصاديا لكي تقول أن هناك سلاما يحتاج إلى تمويل، هذا هو واقع الحال، المتاجرة بدماء الشعب المالي والمتاجرة بمعاناة أهل الشمال وهذا ما يريده النظام سياسة اللا سلم واللاحرب وأن يبقى في رعب وخوف لا يعرفون ما هو الأفق المقبلين عليه.
سؤال: برأيك ما خلفية قرار فرنسا الأخير بتقليص عديد قواتها في الشمال تمهيدا لنقلها إلى افريقيا الوسطى؟
جواب: السبب في ذلك أن قرارها في افريقيا الوسطى لا يحظى بإجماع افريقي كما كان في شمال مالي لأن في شمال مالي كان العدو أبيضا وكانت افريقيا السوداء مجيشة ضده، بينما في افريقيا الوسطى الضحية والمجرم كلاهما أسودن لذلك اضطرت فرنسا البيضاء وفرنسا الأوروبية أن ترسل بجيشها وتنقله من مالي إلى افريقيا الوسطى بسبب قلة الدعم الافريقي له، وكما قلنا أن الدعم الافريقي كان في مالي لأن الضحية كان أبيض وتكالبت عليه افريقيا السوداء بينما في افريقيا الوسطى الضحية والنزاع كل الأطراف سوداء، وبالتالي لا تريد المجموعة الافريقية أن تتورط بسفك أي دم أسود.

محمد علي الانصاري: "في سطور" نموذجا للقيادة والصمود ومدرسة في العلاقات.


صورة: ‏اب وزعيم كبير ومناضل ازوادى لم يشهد مثله التاريخ انه الامير محمد على الانصارى رحمة الله عليه واسكنه فسيح جناته ستبقى حياتك ونضالك مشعل ينير ويضئ طريق كل مناضل ازوادى حر ويقضى على احلام و اهداف الخونة الذين حاولوا مرارا وتكرارا النيل من تاريخك وقيمك النضالية لكن فشلوا وفشلوا لانك ستظل باذن الله اسدا وبطلا شامخا فى قلوبنا نحن الازواديين  الاحرار المتمسكين بمبادئ مدرستك النضالية والرافضين للاحتلال المالى لاراضينا فهل يفهم الخونة واتباعهم ان مدرسة الامير تخرج منها دكاترة واساتذة وصحفيين ومقاتلين سيواصلون طريقك حتى النصر ان شاء الله‏

الرأي الأزوادي- محمد عندالله الأنصاري

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف المرسلين 
وبعد 
من تينبكتو احدى اهم العواصم الاسلامية في غرب افريقيا الملقبة «بجوهرة الصحراء المتربعة على الرمال» بوابة شمال افريقيا وغربها ملتقى القوافل التجارية وتجار الملح القادمين من تودني والتي كانت مركزا ثقافيا وحضاريا اسلاميا انجبت فطاحلة العلم من فقهاء وعلماء وامراء مجاهدين بل شكلت حلقة للتواصل في ابهى تجلياته وتمظهراته فكانت بالفعل مركزا اساسيا للتبادل التجاري والتلاقح الفكري والعلمي ورافد غزيرا للحضارة ككل . اطل عليكم مجددا ضمن سيرة ذاتية تعريفية من ساسلة تعاريفنا بالقبائل الانصارية الاوسية والخزرجية وعشائرهم وعوائلهم واسرهم وشخصياتهم المؤثرة في بلدانهم و شخصية اليوم من اسرة اميرية تاريخية شخصية مجاهدة عريقة النسب طيبة الاعراق ناضلت ودافعت عن بلدها وقاومت المستعمر الغاشم ودعت الى الوحدة الاسلامية صالت وجالت في العالم والتقت بزعماء وملوك ورؤساء دول عدة وبزعماء الحركات الوطنية التحريرية وزعماء عشائر كثيرة شجعت التعليم والتكوين انجزت مشاريع كثيرة في شتى المجالات والقطاعات ربت اجيال كاملة على الثوابت الاسلامية الصحيحة والوطنية شخصية انصارية خزرجية شكلت نموذجا حقيقيا للزعامة والقيادة والامارة التي لامحالة ستبقى راسخة في اذهاننا واذهان الاجيال القادمة والتي ستدرس في المناهج التربوية وغيرها باعتبارها شخصية تاريخية ورمز من رموز الجهاد والمقاومة في القارة الافريقية ككل حتى لا اقول العالم باسره وحقيقة وجدت صعوبة في الاحاطة بشتى جوانب شخصيتنا لكن سامدكم بقليل من كثير وغيض من فيض شخصية اليوم ابن العم والعم الوالد

صاحب السمو الامير محمد علي الانصاري
اق بن الطاهر الخزرجي التينبكتي
امير امارة كل انتصر (1720-1994)
امير العرب والطوارق

شذرات من سيرته الذاتية

ولد عام 1898 في بوادي قندام بأزواد تولى الامارة 1925 ميلادية في حياة والده الطاهر بن المهدي الذي قرر التفرغ للعبادة في اخر 7 سنوات من حياته عمل على انشاء تحالف قبلي ضم عدد كبير من القبائل الطوارقية والصحراوية في أزواد موريتانيا وتندوف والصحراء الغربية
عضو مؤسس بمكتب تحرير المغرب الكبير في القاهرة عام 1939م
عارض فرنسا الاستعمارية ورفض مشاركة الطوارق في الحرب العالمية الاولى والثانية
حاربه الفرنسيون بقوة فرحل الى ليبيا التي تربطه علاقات قوية مع الاسرة السنوسية الحاكمة في اقليم برقة ( الملك السنوسي)
ومن هناك سافر للمغرب عام 1948 وقدم البيعة للملك محمد الخامس
ثم سافر الى السعودية عام 1949 والتقى بولي العهد الامير سعود وطلب منه الدعم لكن امراء السعودية عرضوا عليه العيش في ضواحي مكة طريق الطائف كما ان له علاقات بالملك عبد العزيز ال سعود
فرحل الى بغداد والتقى بالملك غازي وبرئيس حكومته نوري السعيد الذي روج لقضيته في المحافل العربية
ابرم النظام الناصري صفقات مع رؤساء افريقيا السوداء ومع قادة ثورة الجزائر لتقسيم بلاد الطوارق
عاد الامير محمد علي الى الرباط عام 1960 وفي عام 1963 اندلعت ثورة كيدال شمال مالي التي كان الامير محمد علي مهندسها وتم تسليم الامير وبقية قادة أزواد الموجودين في الجزائر مقابل انجاح وساطة رئيس مالي موديبو كيتا لوقف اطلاق النار في حرب الرمال بين الجزائر والرباط.
بقي في السجن من 1963- 1976
عاد الى الرباط وبقي فيها حتى توفي عام 1994 في تمارة جنوب الرباط وضريحه معروف هناك
الالمان في زمن ادولف هتلر بعثوا برسول اليه لكنه وجد لا مصلحة له في نصرة كافر على اخر ولم يكن يثق ان الالمان قد يكنون افضل من الفرنسيين.


عائلته
الامير محمد علي تزوج عام 1922 من ابنة عمه مريم فانجب منها بنت واحدة اسمها فاطمة الملقبة اتنة
وفي عام 1929 تزوج من فاتي وانجب منها كل من مفتاح الخير الذي توفي اسبوع بعد وفاة الامير ومحمد الملقب مفتاح الرحمة والد الصحفي محمد حمادة وقد توفي عام 1984
وفي عام 1955 تزوج من المصرية زينب وله منها من الابناء بلقيس المولودة عام 1958 ومحمد الطاهر المولود عام 1968 ثم محمد الامام المولود عام 1970 واخيرا جودر المقلب تيسير المولود عام 1972


اخوانه

الاخوة الذكور ابناء الطاهر هم محمد ثم الامير محمد علي ثم محمد المختار الملقب حماما ثم محمد احماد ثم محمد المهدي اصغر ابناء الطاهر
اما الاخوات من الاناث " فاطمة الملقبة فاضي ثم عائشة وزينب وليلى الملقبة تيليليت.
علاقاته
كما اسلفنا مع ال سعود في السعودية والعائلة السنوسية في ليبيا وجمال عبد الناصر والسادات والاسرة الهاشمية في مكة قبل انتقالها للعراق والاردن ومع الدولة العثمانية اد عار سلاطينها المتاخرين والخديويين في مصر والذين تربطهم علاقات قوية مع اسرة الامير محمد علي الانصاري الى اخر ملكهم الملك فاروق والاسرة العلوية بالمغرب بحكم جده تزوج بنت السلطان المولى اسماعيل العلوي
تربطه صداقة مع قادة تندوف مثل الصنهوري وزعماء الرقيبات ومع ودحمان ولد بيروك ومع المحجوبي احرضان وابراهيم الدويهي والشيخ لاراباس وغيرهم
التقى بعلال الفاسي قبل وبعد تسليمه لمالي لكنه اراد ان يكون بعيدا عن الصراعات التي صبغت المشهد المغربي بعد الاستقلال
كان صديقا لكل من المختار ولد دادة اول رئيس للجمهورية الاسلامية الموريتانية بعد الاستقلال واحمدو ولد حرمة ولد بابانا وسيدي ولد حننا امير الحوض الشرقي والجالية الموريتانية في السعودية الشيخ آلشيه لبه ومعروف الشيباني والشيخ محمد الامين الشنقيطي
التقى الرئيس الفرنسي الجنرال شارل ديغول وابلغه ان الصحراء الكبرى جزء من المغرب الكبير وانه يسعى لبناء دولة اتحادية للمغرب الكبير مثل الاتحاد السوفيتي واعلن امام ديغول مبايعته للمك محمد الخامس ملكا للدولة الاتحادية التي سيكون فيها اميرا لازواد
نبذة مختصرة عن امارة كل انتصر
امارة كل انصر تاسست في عهد جده حماده عام 1720 وكان يحكمها انذاك محمد علي بن محمد الملقب ابانين ( ابانين هذا زوجته ام حلي بنت السلطان المولى اسماعيل العلوي) بن قطب بن محمد بن انفا بن المزمل بن محمد احماد بن المظفر الانصاري وتشمل ولاية تمبكتو واجزاء من الحوض الشرقي في موريتانيا
ثم تعاقب العديد من الامراء ومن الصدف ان أغلب امراء كل انصر اسمهم محمد علي
تولى الامارة بعد ذلك محمد علي بن احمد الملقب دواوا ثم محمد علي بن محمد محمد احماد الذي توفي عام 1898 وهي نفس السنة التي ولد فيها الامير محمد علي الذي نسبر اغوار سيرته.
محمد الملقب اللود ثم الامير الطاهر بن المهدي والد الامير محمد علي ثم نجله الامير محمد علي بن الطاهر
طريقة اختيار الامير يجتمع وجهاء القبيلة وعلماءها وقضاتها وحلفاءها لاختيار خلف للامير الراحل ويتم تزكيته من اهل الحل والعقد
توفي رحمة الله عليه صيف 1994 وقد كرمه الملك الحسن الثاني قيد حياته برتبة عامل محافظ بوزارة الداخلية وبعض بنيه بالرباط وابرزهم الاميرة بلقيس محمد علي الانصاري واخرون و ختاما اتمنى ان اكون استطعت ولو بشكل قليل الاحاطة ببعض ابرز محطاته وهنا اود ان اتقدم بالشكر الجزيل للاستاذ الاعلامي ابوبكر عكرمة الانصاري والاخ ابراهيم طاهر الانصاري على هذه المعلومات القيمة والمهمة مؤكدا بصفة شخصية انني ساعمل جاهدا في التعريف به وبسيرته المجيدة لصونها وحفظها للاجيال القادمة والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

اخوكم ومحبكم ابو جاسم محمد عندالله الانصاري

الخميس، 2 يناير 2014

صناعة العقل أم صناعة المال



الرأي الأزوادي- وائل عبدالمؤمن مرزا


الحقيقة أن الكثير من أصحاب رؤوس الأموال وبعض مدراء الشركات ، يركزون دوما على رأس المال وما يتبعه من شراء الأصول كالمعدات أو المكائن والتي تدرالعوائد على رأس المال، ويجتهدون كثيرا في وضع الخطط الإستراتيجية لإدارة رأس المال وتحقيق فاعلية أكبر، وذلك عن طريق التركيز على تقليل التكاليف وتحقيق معدلات نمو طموحة تتماشى مع توقعات ملاك الشركة .. وهذا كله جميل ..
  ولكن من الخطأ أن يتم تجاهل رأس المال البشري والمتعلق بموظفي الشركة ، والذين هم في الواقع من يشاركون في عملية الإنتاج ، وهم من يعالجون المشاكل و يجعلون بصمتهم الإبداعية على الصناعة والإنتاج ، ومن جهة أخرى فهناك حساسية بالغة في موضوع إنتاجية الموظفين ، فالإنتاجية العالية هي من ستحقق نموا أعلى لأرباح شركاتهم ، بينما قلة الإنتاجية وعدم الدقة في إنجاز العمل ستكلف شركاتهم خسائر كبيرة وبالتالي ستؤدي إلى خسارة قاعدة كبيرة من العملاء .
إذا نستنتج من ذلك أهمية صناعة المال وتوليد الأرباح على رأس المال ، ومن جهة أخرى أهمية صناعة العقول البشرية للموظفين ، والذين سيبنون النمو والإستمرارية لشركاتهم ، وهذا مايعرف في عرف الإدارة باستراتيجية النمو المتوازن (balanced growth) ، وهو النمو المتوازن مابين النمو في قدرات ومهارات الموظفين التراكمية ، والنمو في الأصول الثابتة والتي تولد المنتجات والخدمات .
  وهنا قد يقول مدير عام أي شركة : لماذا تحملني هذه التكاليف الشهرية من التدريب والتطوير ، والتي ستحرم مالكيالشركة من زيادة أرباحهم ؟ لذا سأجيب عن هذا السؤال بثلاثة أطروحات وذلك على النحو التالي :
                  أ ‌ -                   هل تعلم أن الأرباح القصيرة العالية التي حققتها لملاك الشركة قد تتآكل مع الوقت ، نظرا لأن موظفيك ينقصهم المهارة والدقة في تنفيذ أعمالهم ، وأيضا قد يفتقدون إلى معايير الجودة في التعامل مع العملاء ، وبالتالي ستخسر قاعدة مهمة من عملائك .. إذا فأنت موعود بخسائر قريبة ؟
              ب ‌ -               إذا ضحيت ببعض الأرباح لأنك وجهت جزء منها لتغطية مصاريف التطوير والتدريب ، فأنت بهذا قد رفعت مهارات رأس المال البشري لديك ، وبالتالي ستتوسع نشاطات الشركة بشكل تلقائي أكثر ، وذلك لأن تطور الفكر لموظفيك سيصنع منهم ماكنة إنتاج مستمرة الإبداع .
              ت ‌ -               تستطيع تحويل مصاريف التدريب والتطوير إلى أرباح ، وذلك عندما تخرج من برامج التدريب المعدة لموظفيك بأفكار وخطط ترفع الإنتاج وتوسع حصة شركتك السوقية وفتح أسواق جديدة لها أيضا .
ولكي نعطي مثالا عن أهمية صناعة العقل البشري (والتي هي عملية معرفية متراكمة) في تغيير الخارطة الإقتصادية ، أورد لكم مثالا عن دولة الهند فبعد جهود مضنية وخطط إستراتيجية طويلة المدى لمنظومة التعليم ، إستطاعت الهند الظهور على الخارطة الإقتصادية العالمية في القرن الواحد والعشرين عن طريق جيلها الثالث المثقف والمتعلم جيدا وخاصة في مجال الخدمات ، كالخدمات المالية والبرمجية والسياحية حتى أصبحت الهند حاليا تاسع دولة عالميا حسب الناتج المحلي وذلك حسب تقرير البنك الدولي من تاريخ 1990 وحتى 2012 .
إذا فالتعليم الأساسي (مرحلة ماقبل الجامعة) مهم   جدا ، وذلك لأنه النواة الأولى لتأسيس الفكر والمعرفة في الأجيال ، وتشجيع روح الإبتكار والإختراع فيهم أيضا ، ولكي ننظر إلى المستقبل يجب أن نقرأ الواقع فهناك الكثير من الدول التي تتنافس حاليا للحصول على مراكز متقدمة عالميا في مؤشر التعليم ، والذي هو جزء من المؤشر الإجمالي العام للنماء البشري لدول العالم ( hdi ) والتابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ( undp ) في تاريخ 2012 .
http://download.mrkzy.com/u/2613_d5d1777a079a1.jpg
ومن الملاحظ تفوق نيوزلندا كأفضل دولة في العالم في التعليم ما قبل الجامعة ، هذا بالإضافة إلى ستة دول أوروبية أخرى في قائمة العشر الأولى ، ومن المدهش وجود كوريا الجنوبية في المرتبة السادسة عالميا ، وهذا ما يعطينا بعض التصور عن مستقبل الإقتصاد في تلك الدول .  

فرنسا نادمة بشدة على تأخر استخباراتها في منطقة الساحل

الرأي الازوادي-وكالات

الخميس 2 يناير 2014 - 02:47
فرنسا نادمة بشدة على تأخر استخباراتها في منطقة الساحل
تفقد جان ايف لودريان وزير الدفاع الفرنسي، القاعدة العسكرية لقوات بلاده، في العاصمة النيجرية نيامي، الطائرتين من دون طيار من طراز "ريبر" اللتين سلمتا إلى سلاح الجو. 
  
 وقالت وزارة الدفاع الفرنسية في بيان أصدرته إن لودريان استطاع بزيارته للنيجر أمس (الأربعاء) أن يتأكد من تمركز الطائرتين قبل وضعهما في إطار العمل الميداني،  خلال شهر يناير الجاري. 
  
وأضاف البيان أن "وصول هذا النظام الأول من الطائرات من دون طيار، يستجيب للأولوية المعطاة للاستخبارات في الكتاب الأبيض، حول الدفاع والأمن القومي والذي حظي بموافقة رئيس الجمهورية في 29 ابريل المقبل". 
  
وأكدت وزارة الدفاع وجود وامتلاك طائرات فرنسية من دون طيار، في منطقة الساحل "يهدف إلى التعويض عن تأخر فرنسا في امتلاك قدرة الطائرات من دون طيار". 
  
وأضاف البيان قائلا: "فرنسا تستكمل بذلك بشكل كبير قدراتها الاستخباراتية في هذه المنطقة الشاسعة في إفريقيا" وان هذه الطائرات "ستعمل خصوصا في مراقبة مناطق وفي الاستخبارات لمكافحة الإرهاب". 
  
 وفور وصوله الى عاصمة النيجر، توجه الوزير لودريان الى القاعدة الفرنسية حيث تفقد المنشآت، وتلقى توضيحات حول القوة العسكرية الفرنسية المنتشرة هناك، خصوصا منذ تدخل الجيش الفرنسي في يناير الماضي، لطرد الجهاديين الذين كانوا يحتلون شمال مالي المجاورة. 
  
وأعلن الوزير في ختام لقاء مع الرئيس محمدو يوسفو أن أولى مهامه في هذه اللحظة من العام الجديد "هي توجيه التحية للقوات الفرنسية الموجودة، في مختلف الأماكن في إفريقيا". وأضاف توجهت هذا الصباح لإلقاء التحية على القوات الفرنسية في نيامي، وسأتفقد هذا المساء القوات الفرنسية في تشاد". 
  
وقال "لقد استفدنا من هذا اللقاء للتطرق إلى مسالة مالي ومسألة إفريقيا الوسطى، وبشكل عام مسائل الامن". 
وغادر الوزير لودريان نيامي مساء أمس (الأربعاء) متوجها إلى تشاد وسيزور اليوم الخميس إفريقيا الوسطى، بحسب البرنامج الرسمي لزيارته.
 

جميع الحقوق محفوظة لمدونة الرأي الأزوادي2014