الأربعاء، 26 مارس 2014

محامي النقيب سونوغو يتهم حكومة باماكو بمحاولة قتله

الرأي الازوادي -وكالات
Mar 26, 2014

نقلت بعض الصحف المحلية الصادرة في العاصمة المالية باماكو اليوم الأربعاء عن محامي النقيب سونغو قوله ان الأخير بدا يشعر بقرب تصفيته في سجنه علي يد سجانيه .
وقال محامي النقيب سونوغو آخر الانقلابيين في مالي ان موكله أصبح يفكر جديا في الانتحار بعد نقله الي سجن مدينة "سيلنغي"وذلك بعد دس حراس السجن لأفعي سامة داخل زنزانتها تمكن بصعوبة من قتلها دون ان يتدخل حراس السجن لإنقاذه.
نص المصدر

تقرير أمريكي يوصي بنشر قوات حفظ سلام بليبيا‎

الرأي الازوادي- وكالات
Mar 25, 2014

أوصى تقرير لمؤسسة "راند" الأمريكية للأبحاث شركاء ليبيا الدوليين بأن يكونوا جاهزين لاحتمال نشر قوة سلام في ليبيا، معتبرا أن احتمال الحرب الأهلية "ليس بعيدا للأسف" رغم أنه مازال يمكن تجنبه عبر "مقاربة صحيحة وشيء من الحظ".
وجاء التقرير الذي صدر بداية الشهر الجاري تحت عنوان "ليبيا بعد القذافي، دروس وانعكاسات على المستقبل" إن أفضل الخيارات هو أن تتولى الأمم المتحدة مهمة حفظ السلام، لكن إذا منعت الخلافات في مجلس الأمن من نشر القوة فإن الناتو والاتحاد الأوروبي سيتوجب عليهما التصرف بشكل مستقل، والأفضل أن يكون ذلك إلى جانب مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية، حسب التقرير.
مصالح
ويرى التقرير أنه بوسع الفاعلين الخارجيين تعزيز الأمن في ليبيا، لكن الكلفة تزيد ــ كما  يبدوــ بكثير على ما يمكن للمجتمع  الدولي تعبئته حاليا. ويمكن فرض الأمن أيضا لو سيطرت إحدى المجموعات المسلحة على البقية لكن هذا لن يتأتى إلا بعد صراع أهلي، وسيكون هذا علاجا أسوأ من الوضع الراهن. وبدلا من ذلك بوسع بعض المجموعات في ليبيا الوصول إلى توافق سياسي يخفف من الاحتقان ويتضمن خطوات محددة لتحسين الأمن.
ويقول التقرير إن للولايات المتحدة وحلفائها مصالح أخلاقية وإستراتيجية معا في ضمان أن لا تنزلق ليبيا إلى العنف، وأن تحولها إلى ملجإ للمجموعات الجهادية على مرمى حجر من أوروبا، سيمثل مشكلة كبرى للغرب، منوها إلى أن العنف الإرهابي المتصاعد في ليبيا سيكون له أثر مخيف على منطقة الساحل الهشة فعلا.
تحديات
ويقول التقرير الذي أعده الباحثان كريستوفر تشيفيس وجيفري مارتيني إنه بعد عامين من مقتل القذافي وفي الذكرى الثالثة لاندلاع الثورة، تستمر حالة كبيرة من عدم الاستقرار، والمسار السياسي متوقف والآفاق الاقتصادية تتدهور، رغم أنه من الواضح أن ليبيا في حال أفضل من سوريا وبلدان أخرى في المنطقة.
ويضيف الباحثان: فضلا عن أثرها المباشر على الحكم، فإن حالة عدم الأمن وضعت أيضا الحكومة أمام تحديات تتجاوز بكثير قدراتها، وخلقت مزيدا من الانشغال لحكومة هي في الواقع فريسة للضغط.
ميزات
ويرى أن إن إرساء متدرجا للاستقرار في ظل حكومة تمثيلية ونظام دستوري سيتيح منافع مستمرة من الطاقة والموارد الأخرى في ليبيا، وهو ما سيعزز المنطقة بشكل عام، منبها إلى ضرورة أن تضاعف الحكومة وشركاؤها الدوليون جهودهم للسيطرة على الموقف الأمني في ليبيا عبر خطوات مثل نزع السلاح، وتسريح المقاتلين وإعادة إدماجهم.
وعلى الرغم من التحديات الراهنة –كما يرى الباحثان- فإن ليبيا تظل متمتعة بميزات عديدة مقارنة ببقية المجتمعات التي تعيش أوضاع ما بعد النزاعات، وهو ما يعزز الحظوظ في تحسن الوضع. وهكذا فإن حجم السكان الصغير نسبيا سبب للتفاؤل، كما أن العديد من الليبيين يظلون بشكل عام أقرب في آفاقهم إلى الأمريكيين رغم نفورهم العام من النفوذ الأجنبي.

الثلاثاء، 18 مارس 2014

حكومة برقة الإنفصالية في ليبيا تتراجع و تضع شروطاً للتفاوض مع طرابلس

الرأي الازوادي- وكالات
Mar 17, 2014

وضعت حكومة ما يسمى إقليم برقة الانفصالية الأحد، ثلاثة شروط للتفاوض مع الحكومة في طرابلس، على خلفية دعوة أطلقها المؤتمر الوطني العام من أجل إنهاء أزمة النفط في شرقي البلاد.
وقال المتحدث باسم حكومة برقة (لم تعترف به الحكومة المركزية في طرابلس)، على الحاسي، في تصريحات لوكالة الأناضول عبر الهاتف:  “نشترط قبل الجلوس على طاولة الحوار إلغاء قرار رئيس البرلمان الليبي (المؤتمر الوطني) رقم 42، وسحب قوات درع الوسطى (جماعة مسلحة قبلية مساندة للجيش) من مدينة سرت (شرق)، إضافة إلى إجراء تحقيق في حادث اقتحام مقر كتيبة شهداء الزاوية (التابعة للقوات الخاصة بالجيش الليبي) المتمركزة في سرت من قبل قوات درع الوسطى”.
وفي الثامن من الشهر الجاري،أصدر رئيس المؤتمر الوطني، وهو أعلى سلطة تشريعية في ليبيا، نوري أبو سهمين، قرارًا، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، يقضي بتشكيل قوة مشتركة من كتائب الثوار ووحدات الجيش لفك الحصار عن الموانئ النفطية شرقي البلاد، والتي يسيطر عليها مسلحون تابعون لإبراهيم الجضران، الذي انشق عن الدولة، وشكل ما يُعرف بالمكتب السياسي لإقليم برقة، ومنع بعدها تصدير النفط من موانئ الشرق.
وشهدت مدينة سرت، الثلاثاء الماضي، اشتباكات مسلحة بين قوات تابعة لما يسمي المجلس العسكري لإقليم برقة الانفصالي وبين قوات درع الوسطى التابعة لرئاسة الأركان الليبية، وأسفرت عن سيطرة قوات درع الوسطى على قاعدة القرضابية.
واقتحمت قوات درع الوسطى، الثلاثاء الماضي، مقر كتيبة شهداء الزاوية بسبب اتهام قوات درع الوسطى لكتيبة شهداء الزاوية بمساندة قوات دفاع برقة (مسلحون منشقون على حرس المنشآت النفطية).
وأضاف الحاسي:  “قبل تنفيذ السلطات الليبية لهذه الشروط الثلاثة لن نجلس للحوار معهم”.
وبعد إصداره للقرار رقم 42 القاضي بفك الحصار عن الموانئ النفطية بالقوة، عاد رئيس المؤتمر الوطني العام، الأربعاء الماضي، ليعطي المسلحين الذين يحاصرون تلك الموانئ والحقول مهلة لمدة أسبوعين كحد أقصى من أجل بذل مساعٍ ودية لإنهاء حصارهم وإعادة سيطرة الدولة على الموانئ..
وأشار المتحدث باسم حكومة إقليم برقة إلى “استمرار سيطرة قوة دفاع برقة على حقل الغاني بعد محاولة تقدم قوات درع الوسطى نحو الحقل مساء أمس السبت”.
وتحدث عن “تراجع درع الوسطى فور تقدم قوات دفاع برقة من المكان دون حدوث اشتباكات”.
واتهم الحاسي، في تصريحاته للأناضول، درع الوسطى بـ”خرق الهدنة التي سبق لرئيس البرلمان الليبي إعطاءها لحل الأزمة بعيداً عن العمل العسكري.. درع الوسطى خرج عن طوع المؤتمر والحكومة”.
وتغلق جماعات مسلحة تابعة لـ”إقليم برقة” موانئ النفط الليبية شرقي البلاد، منذ عدة أشهر، حيث تطالب بتطبيق الحكم الفيدرالي في ليبيا، وتستخدم إغلاق الموانئ النفطية للضغط على حكومة طرابلس.
وكانت ليبيا بعد استقلالها في 1951 مملكة اتحادية تتألف من ثلاث ولايات هي طرابلس (غرب) وبرقة (شرق) وفزان (جنوب غرب)، وأكبرها مساحة برقة، ويتمتع كل منها بالحكم الذاتي.
وفي 1963 جرت تعديلات دستورية ألغي بموجبها النظام الاتحادي، وحلّت الولايات الثلاث وأقيم بدلاً منها نظام مركزي يتألف من عشر محافظات.

نص المصدر

السبت، 15 مارس 2014

عادات الفشل في الحياة!

الرأي الازوادي - مقالات



أ.هدى بنت ناصر الفريح

يتمسك بعض البشر بعادات الفشل في الحياة بطريقة عجيبة! تسوء أحوالهم وتتعقد أمورهم وتضيق نفوسهم بسببها، ومع ذلك لا ينفكون عنها لأنهم فقط اعتادوا عليها ولو أنهم تأملوا آثارها هذه لما تأخروا عن طردها وإبدالها بما يجمِّل أحوالهم وييسر أمورهم ويبهج نفوسهم.. أخشى أن تكون من طباعك.. وإن يكن فأنت إن أدركتها كنت أقدر على التخلص منها أو النصح عنها.. وإليك أكثرها شيوعاً:
- ذم الذات: يعني أن تهدم صورتك الشخصية وهذا أمر مفجع فكيف لقلب أن ينبض برقة وعقل أن يعمل بذكاء وهو هش ضعيف كلما رأى ذاته سبّها وتأسف على حالها أو رضي بمن يسبها ويهمشها، وما كان هذا نهج سيد الخلق عليه الصلاة والسلام ولا الصحابة المكرمين ولا من بعدهم من العلماء والعظماء الراسخين.. بل معرفة ذات وتقدير لما وهبت وامتنان إيجابي صبحاً ومساءً (اللهم حسن خُلقي كما أحسنت خَلقي).
- النقد الدقيق: وذلك بأن لا يدخل صاحب هذه العادة الذميمة مكاناً إلا ويكون التعليق الناقد قبل جلوسه سواء لأمر حدث صدفة أو أمر مقيم فيهم ودوافع الناقد الدقيق عديدة ولكنها مجملاً ليست ذات فائدة، بل هي ما بين محبطة أو مفسدة أو لا داعي لها مجرد هوى ورأي لا يستند لسبب منطقي أو علمي!
- رمي المسؤولية: يقصد أن يكون من عادات الفرد عدم تحمُّل مسؤولية ذاته، فلا ينهض بها بل ينتظر من يقف عنها أو بمعنى أن يرغب بتحويل مهامه الأصيلة على غيره ولا يوجد من عذر حقيقي لذلك، سوى أنه تنصل عن واجبات وحقوق أو أنانية وضمير مفقود!.. وضياع لمفهوم الأولويات الهام والوعي بالذات.
- التسويف الدائم: أصحابه تأتيهم الفرص كما يقول الحكماء على طبق من ذهب، ولكنهم إما لخوف أو عدم وعي وغالباً عن عجز وكسل يلجؤون لتأجيل الأمر والتسويف لا نتيجة له إلا فوات الخير والحرمان منه والحسرة والندم.
- الارتياح للجهل: وهو أن يحارب كل وسائل التعلم من قراءة وتدريب ودراسة، فيظن الاكتفاء والمعرفة في كل شأن وإن كان لا يملك أدواته ولم يطلع عليها إلا بالمحاكاة أو السماع ممن حوله مثلاً تلك المربية التي تريد أن يكون أبناؤها أصحاء سعداء وهي لم تطلع ولا تطبق أي دور تربوي صحيح!.. والإدراك يأتي بعد فوات الأوان.
- الركون للروتين: أصحاب هذه العادة محاربون في غير عدو، هم حقيقة مملون ويبحثون عن أي ذريعة لإيقاف التجديد إما لخوف أو شك أو الرفض لمجرد إثبات الرأي، وغالباً هم يحرمون الخير من حيث لا يعلمون ويوماً ما يستيقظون مطبقين بأنفسهم ما كانوا يرفضونه!.. لا تضع نفسك موضعهم!
- غياب الأهداف: أن يمر يومٌ ويومان وأسبوعٌ دون تحقيق أي منجز بسيط، أمر أدعى لحياة ملؤها المشكلات والكدر وما خطب أصحاب هذه العادة إن كان ذلك طيلة عمرهم.. إن وضع أهداف اليوم والأسبوع الشهر والعام أمر لا غنى عنه لأنه يعطي للإنسان معنى لوجوده الدنيوي والأخروي.
- العجلة والمبالغة: يقصد أن يتعجل المرء في ردات فعله وتكون سمة الاندفاع منهجه دائماً ويبالغ كثيراً في تعظيم الأمور وتضخيمها وبهذا تنفر منه الحكمة وحسن التصرف عادة وكما يقال: العجلة أمُّ الندامة.
- التذمر والشكوى: لا أوجع للرأس وأكدر للروح من ذوي هذه العادة لأنهم يطمسون كل جماليات الحياة ويفسدونها بتعميم سلبي وعدم رضا وحالهم بؤس وشقاء لا شك لأنهم يقدحون في نعم الله عز وجل.
إن إطفاء الطباع السيئة وإبدالها بالحسنة ليس بالأمر المحال، ولكنه يتطلب منك عزماً وخطة جدية لاقتلاعها.. هيَّا اعزم على أن تنفذها.. وتابع تنفيذك لها.. وإذا صعدت لا تنزل أبداً وما المرء إلا حيث يجعل نفسه... فكن طالباً في الناس أعلى المراتب.)         
 وقود للحياة:
إن الحياة لها معانٍ واسعة شاسعة فلا تقف بها عند حدود نظرك فقط.. عليك أن تنفصل عن إرث الفشل في الحياة.. عليك ذلك بكل عزم وجهد وثبات، فقد كرَّمك خالقك عنها ولم يرد بك أن تكون وضيعاً وذليلاً أو أسيراً للا شيء!

العزوف عن القراءة.. ما الحل؟

الرأي الازوادي - مقالات
سراج علي أبو السعود
مفيدةٌ كثيرًا هي الجملة (من يقرأ يعشْ أكثر من حياة)، ذلك أنَّ شخصًا -والحديث هنا من باب التمثيل- له ما له من العمر المديد، الممتلئ بالدروس والعبر، ربما دوَّن محطات حياته المهمة في كتابٍ به بضع مئاتٍ من الصفحات، كان يكفي أيَّ شخص أن يبذل ساعاتٍ ليست كثيرة حتى يقرأ ويعي تلك الدروس والعبر، غير أنَّ الجهل وربما الكسل هما من أهم أسباب تلك الحالة المؤسفة في مجتمعاتنا العربية بوجهٍ عام من العزوف عن القراءة.
في الغرب، وفي أماكن عامة كثيرة فيه كالمترو، الباص، والطائرة وغيرها، كثيرًا ما تجد أشخاصًا من الجنسين بكتابٍ يقرؤنه، واقفين كانوا أو جالسين دونما حرج من أي شخص، هذه الحالة من الولع بالقراءة تصاحبها في كثيرٍ من الأحيان سلوكيات راقية تعكس تلك الحالة من الثقافة المكتسبة، التي بطبيعة الحال تميزهم جدًّا عن الكثير من المجتمعات، حتى قال من قال في الغرب: رأيت مسلمين ولم أرَ إسلامًا.
في دراسة نُشرتْ في صحيفة الرأي الأردنية أظهرت أنَّ معدل قراءة الفرد العربي من الجنسين هو ربع صفحة في العام، في حين يقرأ الأمريكي أحد عشر كتابًا، والبريطاني سبعة كتب في العام الواحد، وبلا شك فإنَّ هذه نتيجة تصيب الإنسان بالدهشة والأسف على واقعنا الثقافي المرير، الذي لا شكَّ أنَّ سببًا واحدًا لا يمكن أن نجد لتبريره على هذا النحو المتدني جدًّا.
في اعتقادي أن أمرًا كهذا يستحق جدًّا من وزراء التعليم في البلدان العربية قاطبة أن يجدوا آليات تستطيع الارتقاء بالمواطن العربي في هذا الشأن، ولا أرى ضيرًا من أن يكون هنالك مادة تُعنى بهذا الجانب إضافة إلى البحث المعتمد على الرجوع لعدة مراجع ومصادر، وبصفتي أحمل بكالوريوس في الإدارة تخصص (بحوث وعمليات)، فإنَّ تجربتي في كتابة البحوث جعلتني مضطرًّا– بحسب نظام البحث- إلى الرجوع لمجموعة كبيرة من المراجع والمصادر، الأمر الذي يجعلني معتقدًا أن وضع مادة للبحث العلمي تستطيع أن تُسهم إلى حدٍّ ما في حث الطالب على القراءة والاطلاع.
إنَّ واقعنا المرير في الجانب الثقافي وتحديدًا في القراءة كان وما زال سببًا مهمًّا في التخلف المستشري إجمالاً في المجتمعات العربية، حتى إنَّه من النادر جدًّا أن تجد من يستطيع أو يجيد الكتابة العربية على نحوٍ جيد في صورة تعكس بشكلٍ واضح المستوى الثقافي العام، ولانَّ الإنسان هو المورد الاقتصادي الأهم في أي بلد، فإن متخذي القرار ينبغي لهم جدًّا فيما أرى أن تكون لديهم خطة وبرنامج مدروس يستطيع خلال مدة زمنية معينة أن يسهم في علاج هذه الظاهرة وإنهائها على مدى غير طويل، والارتقاء بالإنسان العربي إلى الدرجة التي تتناسب مع سمو ديننا وعظمة نبينا - صلى الله عليه وسلم - الذي هو سيد الأنبياء والمرسلين، والذي نزل عليه الذكر الحكيم أول ما نزل بالآية الكريمة (اقرأ باسم ربك الذي خلق).
إنَّ عدم المبادرة لعلاج هذه الظاهرة سيجعلنا قابعين في دركٍ متهاوٍ من التخلف، وسيجعلنا دائمًا دون غيرنا من المجتمعات التي لا أظن أنَّ هنالك سببًا لتقدمهم أهم من إقبالهم على العلم والثقافة على وجه العموم، وإنَّ الغيرة على مجتمعاتنا لينبغي أولًا أن تدفعنا جميعًا إلى فهم واقعنا الثقافي المخزي الذي نعيشه قبل أن نقرر حجم المجهود الذي ينبغي بذله للوقوف في وجه تنامي هذه الظاهرة السلبية والقضاء عليها.

الجمعة، 14 مارس 2014

لهذه الأسباب هربت الناقلة الكورية من ليبيا

الرأي الازوادي-وكالات
Mar 14, 2014

كشفت السلطات الليبية عن ما وصفتها بـ"الصعوبات" التي واجهت قواتها البحرية أثناء مراقبتها ناقلة النفط الكورية الشمالية، أثناء تواجدها في ميناء "السدرة"، شرقي ليبيا، والتي أدت لاحقاً إلى "فرار" الناقلة الكورية إلى المياه الدولية. وفيما قالت وزارة الدفاع إن الناقلة الكورية "ظلت تحت المراقبة الشديدة"، طيلة تواجدها في الميناء، فقد ذكرت أن "ضعف الإمكانيات، وإشكالية الطقس، وارتفاع الأمواج، وحركة المد والجزر في البحر، سببت لنا ارباكاً في العمل، وعدم قدرة بعض القطع البحرية والزوارق المشاركة في المراقبة، على البقاء في عرض البحر." ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن الناطق باسم وزارة الدفاع، عبدالرزاق محمد الشباهي، قوله إن "صعوبات كثيرة واجهتنا، أسهمت في تسهيل فرار الناقلة، من بينها أنه لم تكن لدينا وسائل اتصال حديثة، بالإضافة إلى ظروف وعوامل الطقس، والتعب الشديد، وارتفاع سطح البحر، وكذلك ارتفاع سطح الناقلة، الذي وصل إلى 25 متراً." وأضاف أنه "عقب تحرك الناقلة ومحاولة الفرار، طلبت منها القوات التي كانت تحاصرها التوقف، إلا أنها رفضت، مما جعل القوة تطلق عليها النار، فأصابتها في أعلى البرج واشتعلت فيها النيران، وعندها طلب من القوة البحرية الابتعاد عن الناقلة، خوفاً من انفجار خزاناتها، الذي يعتبر وقود عائم سيسبب انفجاراً مدوياً جداً يبلغ مداه عدة كيلومترات." وأوضح الشباهي أن الناقلة اتضح أن بها عوازل ما بين قمرة القيادة والتقسيمات الأخرى، وأن احتياطات السلامة بها كبيرة جداً ، بحيث تمنع تسرب أو انتقال الحريق من طبقة إلى طبقة، وهو ما سهل لها الاستمرار في الإبحار، والنجاح في الفرار"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية. يُذكر أن قضية الناقلة الكورية "مورنينغ غلوري"، التي تمكنت من الفرار من القوات البحرية الليبية، قد رتبت عدة تداعيات في ليبيا، انتهت بإقالة المؤتمر الوطني العام رئيس الحكومة المؤقتة، علي زيدان، وتكليف وزير الدفاع، عبدالله الثني، بإدارة شؤون البلاد لفترة مؤقتة، حتى انتخاب رئيس جديد للحكومة.

نص المصدر

الاثنين، 10 مارس 2014

بعد الخروج من الأزمة، مالي تستعد لمواجهة الجوع

االرأي الازوادي- وكالات
Mar 10, 2014

بينما تخرج مالي ببطء من الأزمة السياسية التي تفجرت في عام 2012 من جراء التمرد الإسلامي في الشمال، تركز الحكومة الجديدة وشركاؤها على التنمية الطويلة الأجل، ولكن وكالات الإغاثة تحذر من أن هناك احتياجات إنسانية يجب تلبيتها على الفور، لاسيما ضمان وصول المزيد من المساعدات الغذائية إلى المجتمعات الشديدة الضعف في الشمال.
وقال المدير القطري لمنظمة أوكسفام محمد كوليبالي أن "الأزمة الإنسانية لا تزال مستمرة، إذ يوجد أناس فقراء للغاية ويحتاجون إلى المساعدة الإنسانية. وتشير تقديرات برنامج الأغذية العالمي إلى أن نحو 1.5 مليون شخص بحاجة إلى معونات غذائية هذا العام.وفي بيان صدر في شهر يناير الماضي، أثارت 11 منظمة غير حكومية مخاوف بشأن ندرة الغذاء في شمال مالي.
وتشمل تلك المخاوف أيضاً: البداية المبكرة المتوقعة لموسم الجفاف، الذي يبدأ عادة في شهر أبريل أو مايو، وهو الوقت الذي ما تنفد فيه عادة المخزونات الغذائية من المنازل؛ وتدهور المراعي والفقدان المرجح للماشية؛ وإرث ضعف المحاصيل من موسم 2012-2013؛ وسوء حالة الطرق وانعدام الأمن اللذين يواصلان عرقلة المعونات الإنسانية.وحذر البيان ايضاً من "انخفاض كبير" في تمويل المساعدات ومخاطر النقص الشديد في الجهات المانحة.
كسر حلقة الأزمة
وأشارت سالي هايدوك، الرئيس القطري لبرنامج الأغذية العالمي، إلى أن مالي الآن في "العام الثالث من أزمتها." وقد تفاقمت آثار الجفاف الذي ضرب البلاد في 2011-2012 قبل بداية النزاع في يناير 2012، مما أدى إلى فقدان العديد من الناس لأعمالهم وعدم قدرتهم على الزراعة.وترى هايدوك أنه يمكن كشر دورة الأزمات، ولكن فقط إذا تم اتخاذ الإجراءات المناسبة. وأكدت أنه "يجب توفير الدعم الكافي للموسم الزراعي، مثل البذور والمدخلات والأسمدة في الوقت المناسب". كما أن هطول أمطار غزيرة أمر حاسم أيضاً.
مع ذلك، فقد اعترفت بأن الأداء الزراعي والاحتياجات الغذائية تختلف من منطقة إلى أخرى. فهذا العام، يعتبر إقليم الدوغون مصدر قلق خاص، لاسيما في منطقة باندياغارا التي تتوسطه، حيث استمر الحصاد حتى منتصف يناير فقط. وقالت هايدوك أن تلك المنطقة ستحتاج إلى توزيع الأغذية لعدة أشهر.وقد أعد برنامج الأغذية العالمي برنامجاً لبناء القدرة على الصمود لمدة ثلاث سنوات، كجزء من محاولته لكسر حلقة النقص في المواد الغذائية. وتشمل استراتيجيات البرنامج التي تتعلق بأولويات الزراعة في فترة ما بعد الطوارئ في مالي تجميع المياه والري وإنتاج الخضروات بغرض التسويق المحلي.وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قالت هايدوك: "على الرغم من الاحتياجات المنافسة الأخرى في جمهورية أفريقيا الوسطى وجنوب السودان وسوريا، أعتقد أنه من المهم عدم نسيان مالي. لقد تعهد المانحون بتقديم الكثير من المال في مؤتمر بروكسل لضمان استقرار البلاد، ونحن الآن بحاجة للتأكد من استمرار ذلك الدعم".
مواصلة تنفيذ جدول الأعمال الإنساني
وأفاد كوليبالي من أوكسفام أن استجابة الجهات المانحة لتحذيرات المنظمات غير الحكومية "كانت مخيبة للآمال، وهناك خوف من أن الاحتياجات الإنسانية في مالي يمكن أن تتضاءل أمام الأزمات الأخرى".وإذا كانت المعونة سترتفع لتقديم مساعدات عسكرية ودعم للموازنة، فيجب أن تكون هناك أيضاً زيادة واضحة في الدعم الإنساني، وهذا ما ينبغي القيام به بسرعة. إذا لم تحدث استجابة سريعة، يمكن أن يصبح الوضع أكثر خطورة بكثير،" كما حذر كوليبالي.وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن الأزمات الحالية في جنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى قد أخرجت مالي من دائرة الضوء.
وكانت الجهات المانحة قد التقت بمسؤولي حكومة مالي المؤقتة في بروكسل في مايو 2013 خلال مؤتمر "معاً من أجل مالي جديدة"، في أعقاب إطاحة القوات الفرنسية بالمتمردين الإسلاميين من البلدات الشمالية. وظهرت خلال هذا المؤتمر التزامات قوية من جانب فرنسا والاتحاد الأوروبي وغيرهما بالبناء على أساس السلام الذي تم تأمينه.وتعهدت الجهات المانحة بتقديم نحو 3.3 مليار يورو مع التركيز القوي على "الشفافية والمساءلة المتبادلة"، على الرغم من أن إشارة بعض المراقبين إلى أن بعض التمويل الذي تم التعهد به كان "أموالاً قديمة" من بنود ميزانية التعاون السابقة. كما كانت المعونات، وخاصة تلك المقدمة من الاتحاد الأوروبي، مشروطة بإحراز مالي تقدم كبير في مجال الحكم، واستعادة الخدمات الحكومية، وإجراء انتخابات ومكافحة الفساد.
سنة صعبة قادمة
وبعد إجراء انتخابات ناجحة واستعادة الديمقراطية، وتولي الدولة مسؤوليتها عن تقديم الخدمات الأساسية، ولو ببطء، ينبغي أن تكون مالي في موقف أفضل بكثير مما كانت عليه في عام 2012 أو 2013، ولكن منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة ديفيد غريسلي يحذر من التهاون.واعترف بأن "السنة المقبلة ستكون صعبة"، محذراً من عدم وجود أي ضمانات لتلبية الاحتياجات الإنسانية. وقال أيضاً: "في عام 2013، جمعنا 55 بالمائة فقط [265 مليون دولار من أصل 477 مليون دولار] من المبلغ الذي نحتاج إليه"، مؤكداً أن مالي تحتاج إلى المزيد من الموارد. "نحن بحاجة للإبقاء على خطوط الامداد مفتوحة لتوفير الغذاء والتغذية".ومن الجدير بالذكر أن الميزانية المخصصة للأمن الغذائي في خطة الأمم المتحدة الاستراتيجية للاستجابة لأزمة مالي في الفترة من 2014 إلى 2016، تبلغ 255 مليون دولار من أصل 569 مليون دولار مطلوبة لتمويل المساعدات الإنسانية في عام 2014.
ومع عودة المزيد من النازحين واللاجئين إلى ديارهم، تحذر وكالات المعونة من أن إعادة الإدماج الناجحة تتطلب التخطيط المسبق والدقيق. وسوف تكون هناك مخاوف أمنية ينبغي التصدي لها، وسوف يحتاج المزارعون العائدون إلى مساعدة قبل أن يستعيدوا قدرتهم على تحقيق الاكتفاء الذاتي مرة أخرى. كما أن حصول جميع السكان على مياه الشرب سيكون ضرورياً.وأشار غريسلي إلى أن احتياجات المجتمعات المضيفة يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار، لافتاً إلى أن "الأشخاص الأكثر ضعفاً على الأرجح هم أولئك الذين لم يبرحوا أماكنهم".وفي السياق نفسه، سوف تشكل إعادة استيعاب العائدين تحدياً كبيراً للحكومة. وأوضح كوليبالي من أوكسفام أن "الإرادة متوفرة، وكذلك الرؤية، ولكن قدرة الحكومة لا تزال تمثل مشكلة. إنهم بحاجة إلى تفعيل نوع من المبادرات التي يتحدثون عنها والتي تتعلق باللامركزية في الشمال وتلبية احتياجات السكان."
الضعف
وأكد تقييم الأمن الغذائي الذي أجراه برنامج الأغذية العالمي وشركاؤه في يوليو 2013 خطورة الأوضاع في أجزاء كثيرة من الشمال. وكشف البحث الميداني وجود مستويات متفاوتة من انعدام الأمن الغذائي وحاجة 75.2 بالمائة من الأسر في الشمال إلى مساعدات غذائية.كان يوليو 2013 بمثابة ذروة موسم الجفاف، ولكن النتائج لا تزال تشكل صدمة. وقال كريستيان مونيزيرو مدير البرامج الإنسانية في منظمة أوكسفام: "عندما تم الإعلان عن ذلك، قال الناس: "هذا مستحيل لأن الأرقام كانت مرتفعة للغاية، ولكن هذا ما وجدناه".واعترف مونيزيرو بأن المجتمعات الرعوية تمتلك سعة حيلة تقليدية وقدرة على التكيف، ولكنه أشار إلى وجود ضعف كامن أيضاً.وأضاف أن "أصغر انتكاسة يمكن أن تعطل كل شيء. عندما يكون الناس ضعفاء، تستطيع أقل صدمة - على سبيل المثال هطول أمطار أقل من المتوقع - أن تؤدي إلى فقدان توازن خطير حتى موسم الحصاد القادم. ينبغي أن يكون لديك الحد الأدنى من الظروف الملائمة لكي تصبح القدرة على الصمود ذات مغزى.
نص المصدر كاملا

جميع الحقوق محفوظة لمدونة الرأي الأزوادي2014